عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خطاب العرش.. “المغرب دولة عريقة ونحن دولة أمة”

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في خطاب ملكي سامٍ بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، أكد جلالة الملك أن المغرب ليس فقط دولة عريقة ضاربة في عمق التاريخ، بل هو أيضًا “دولة أمة” متماسكة، تستمد قوتها من وحدة شعبها وتلاحم مكوناتها.
هذا التأكيد الملكي يعكس رؤية استراتيجية تقوم على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث يستند المغرب إلى إرث حضاري غني يمتد لقرون، وفي الآن ذاته يواصل ترسيخ نموذج حديث للدولة قائم على المؤسسات والاستقرار والإصلاح المتدرج.
ويحيل وصف “الدولة العريقة” إلى عمق التاريخ المغربي، بما يحمله من تراكمات سياسية وثقافية أسهمت في بناء هوية وطنية متفردة، فيما يعكس مفهوم “دولة الأمة” انسجام المجتمع المغربي رغم تنوع روافده، ووحدة توجهه نحو مستقبل مشترك.
كما يبرز هذا الطرح مكانة الرابط المتين بين العرش والشعب، باعتباره حجر الزاوية في استمرارية الدولة وضمان توازنها، في ظل سياق إقليمي ودولي يعرف تحولات متسارعة وتحديات متزايدة.
وفي البعد التنموي، يؤكد الخطاب أن قوة “الدولة الأمة” تتجسد في قدرتها على تنزيل مشاريع كبرى وإطلاق أوراش إصلاحية تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
ولا يخلو هذا التوجه من رسائل واضحة، سواء على المستوى الداخلي، من خلال دعوة المواطنين إلى تعزيز روح الانتماء والمواطنة الفاعلة، أو على المستوى الخارجي، حيث يرسخ المغرب صورته كدولة مستقرة ذات سيادة، قادرة على مواكبة التحولات وفرض حضورها إقليميًا ودوليًا.
إن الجمع بين “الدولة العريقة” و”دولة الأمة” في الخطاب الملكي ليس مجرد توصيف بل هو تأكيد على نموذج مغربي فريد، يقوم على الاستمرارية التاريخية والتماسك المجتمعي، ويطمح إلى بناء مستقبل قائم على الوحدة والتنمية.



0 تعليق