عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مبدعون وناشرون يتحدثون عن الناشر الكبير بعد الدراسة الوثائقية إبراهيم المعلم قامـة ثقافيـة وحالـة استثنائيـة فـى صناعـة النشـر - بوابة المدينة برس
نشر في: الجمعة 31 يوليه 2026 - 7:25 م | آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 7:25 م
فى الأسبوع الماضى نشرنا الدراسة التوثيقية لمجموعة الناشرين العرب للاستشارات والدراسات الثقافية والاستراتيجية (APG) التى تناولت من خلالها مسيرة المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، والرئيس الأسبق لاتحاد الناشرين العرب، وأول عربى يتولى منصب نائب رئيس الاتحاد الدولى للناشرين (IPA)، وأحد أبرز رموز النشر العربى صاحب الإسهام الاستثنائى فى تطوير صناعة الكتاب، وترسيخ العمل النقابى، وتعزيز حضور الناشرين العرب فى المؤسسات والمحافل الدولية. وأكدت الدراسة أن «إبراهيم المعلم.. الرجل الذى أعطى الكتاب العربى صوتا فى العالم»، وأنه يصعب الحديث عن تاريخ اتحاد الناشرين المصرى والعربى والدولى دون أن يحتل المعلم موقعًا بارزًا، وكيف صنع إبراهيم المعلم تحولًا تاريخيًا فى النشر العربى، ونقل صناعة النشر العربية من المحلية إلى أروقة الاتحاد الدولى؟
واليوم يتحدث مجموعة من المبدعين والناشرين عن المهندس إبراهيم المعلم بوصفه يمثل حالة استثنائية فى المشهد الثقافى العربى والدولى؛ إذ لم يتعامل مع النشر بوصفه مجرد استثمار فقط، بل كرسالة إنسانية ومهنية تستهدف حماية حرية التعبير، وصون حقوق الملكية الفكرية، وإعلاء القيمة المعرفية للكتاب. جمع المعلم فى مسيرته الممتدة لعقود بين الرؤية الثقافية الثاقبة، والمهنية العالية، والحضور الدولى المؤثر الذى نقل صناعة النشر العربية إلى المحافل العالمية، مجسدًا نموذجًا للمثقف والناشر والإنسان الذى حظى باحترام وشغف قادة النشر وكبار الأدباء والسياسيين فى مصر والعالم.
فيما يلى إطلالة على ما قاله أبرز رموز الثقافة والنشر والسياسة عن مسيرة إبراهيم المعلم..
كارين بانسا ، رئيس سابق للاتحاد الدولى للناشرين:
ظل ثابتًا فى دعمه للقيم التأسيسية للاتحاد المتمثلة فى حرية وحماية حقوق النشر
«إبراهيم المعلم شخصية استثنائية، لعب دورًا محوريًا فى انضمام اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب إلى الاتحاد الدولى للناشرين عام 1998، ثم انضم إلى اللجنة التنفيذية لاتحاد الناشرين الدولى عام 2000، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد خلال الفترة من 2009 إلى 2014، إلى جانب يو كانيهارا من اليابان، وآلان كوك من فرنسا، وريتشارد شاركين من المملكة المتحدة، وهو نائب الرئيس الوحيد فى تاريخ الاتحاد الدولى للناشرين الذى أُعيد انتخابه ثلاث مرات متتالية. وقد أسهم التزامه بتوسيع دور ونفوذ الاتحاد الدولى للناشرين فى منطقته فى انضمام مجتمع دولى أوسع من الناشرين الذين يتشاركون أهداف الاتحاد، وظل ثابتًا فى دعمه للقيم التأسيسية للاتحاد، وفى مقدمتها حرية النشر وحماية حقوق النشر، وهو ما وفّر صوتًا قويًا لصناعة النشر وأسهم فى التأثير على تشريعات حقوق النشر فى أنحاء العالم العربى».

كارين بانسا
الشيخة بدور القاسمى، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للناشرين:
المعلم ركن أساسى فى صناعة النشر
«كان على مدى سنوات طويلة ركنًا أساسيًا فى صناعة النشر العربية ورائدًا حقيقيًا فى ترسيخ ثقافة الأدب والمعرفة داخل العالم العربى وخارجه. إن جهوده الدءوبة فى تشجيع الناشرين العرب ودعمهم، وتعزيز نشر المعرفة وإعلاء قيمة الأدب، تركت بصمة لا تُمحى، وأصبحت مصدر إلهام للأجيال، وعاملًا رئيسيًا فى رفع صوت العالم العربى فى المحافل الثقافية العالمية. إن مسيرته الحافلة تلهمنا جميعًا لمواصلة العمل على تطوير صناعة النشر وتعزيز دور المعرفة والثقافة فى عالمنا العربى».

بدور القاسمى
ريتشارد تشاركن، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للناشرين والرئيس الأسبق لشركتى النشر العالميتين «ماكميلان» و«بلومزبيرى»:
رجل عظيم وناشر عظيم أيضًا
«تتجلى عظمته كإنسان فى الوفاء الواضح الذى يبديه، والحفاوة التى يلقاها من أصدقائه، وفى شجاعته، كما فى تعاطفه الكبير مع الآخرين.
كناشر، فإن «دار الشروق» ملتزمة بأعلى معايير الجودة فى مجال الأدب الروائى وغير الروائى وكتب الأطفال. وقد جاب إبراهيم العالم بلا كلل للفت انتباه ناشرى العالم إلى مبدعى مصر الذين ينشر إبداعهم. وقام بدعم جريدة الشروق ورعايتها خلال الأوقات الصعبة التى تصدى خلالها للتحديات؛ من أجل الحفاظ على مصداقية الجريدة. ليت جميع أصحاب الصحف فى العالم يمتلكون هذه العزيمة والشجاعة. وبعيدًا عن إدارة شركاته، كان لإبراهيم تأثير كبير على النشر الدولى. فقد قام من خلال منصبه كنائب رئيس وعضو فى اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى للناشرين بتوسيع نطاق الاتحاد جغرافيًا وثقافيًا ولغويًا؛ فأحدث تغييرًا فى تكوين الاتحاد مبتعدًا عن المحور الشمالى الأوروبى، الغالب وقتها، نحو عضوية أكثر شمولًا وامتدادًا؛ مما منح الاتحاد طبيعة عالمية حقيقية. مستثمرًا جاذبيته وذكاءه فى التغلب على العقبات، ليصبح عالم النشر أفضل بكثير بفضل مساهماته. إلى جانب زوجته أميرة، فإن لإبراهيم حضورًا ملموسًا فى الاجتماعات الدولية كصديق ومستشار، بابتسامته وحضور بديهته اللافت وعشقه للحياة».

ريتشارد تشاركن
هيرمان سبرويت،الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للناشرين:
سلط الضوء على أهمية التعاون مع ناشرى العالم العربى
«أحرز إبراهيم المعلم تقدما كبيرا فى تعزيز علاقات الاتحاد الدولى مع دور النشر فى الشرق الأوسط: من المغرب إلى لبنان وسوريا، ومن مصر إلى الإمارات والسعودية.. لقد تمكن المعلم من تسليط الضوء على أهمية التعاون الدولى الوطنى مع الناشرين من العالم العربى للمشاركة والتأثير فى عملية صنع القرار بشأن مسائل صناعة الكتاب فى بقية العالم».
واى إس تشى ،الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للناشرين:
لاعب محورى وشخصية رائدة تحظى باحترام كبير
«إن إبراهيم المعلم شخصية رائدة تحظى باحترام كبير فى تعزيز مصالح الناشرين والمؤلفين وصانعى الكتب.. لقد جعل إبراهيم أعضاء الاتحاد الدولى للناشرين أكثر قربًا من بعضهم البعض وكان لاعبًا محوريًا فى توسيع عضوية الاتحاد إلى ما هى عليه اليوم».
أندرو وايلى ، أهم وكيل أدبى فى العالم:
شخصية استثنائية تجمع بين الذكاء والخبرة والحضور المؤثر
«إبراهيم المعلم هو بلا شك شخصية استثنائية. يتمتع بذكاء عالٍ وخبرة عميقة وحضور مؤثر. تجربته الطويلة ورؤاه العميقة تجعلان منه دائمًا شخصية ثرية أود لقاءها لمناقشة أهم الاتجاهات والأحداث العالمية فى عالم النشر الذى نتشارك العمل فيه معًا؛ فلديه ثروة من المعرفة ومنظور فريد يُضيفان الكثير فى كل حوار يجمعنا. أنا فخور بأنه ليس فقط شريكًا مهنيّا، لكن أيضًا أحد أقرب أصدقائى فى العمل».

أندرو وايلى
نبيل فهمى، الأمين العام لجامعة الدول العربية:
المعلم يحافظ على النمو والهوية الثقافية والثراء العلمى
«دار الشروق»، هى دار بالغة الثراء لها مكانة على الساحة الثقافية والسياسية، وتعود تلك المكانة إلى كل من مؤسسى الدار، وكل من تولى الإدارة فى هذا الصرح الثقافى لجعلها تواكب التطور الإعلامى المعاصر. ويجب أن أثنى بشكل خاص على الجهد والإسهام للمهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، للتنوع فى أجندة الدار والتركيز على القيمة الفعلية للمنتج أكثر من الكم.
وسعدت من خلال «دار الشروق» بلقاءاتى مع المهندس إبراهيم المعلم، وذلك من قبل أن أتولى وزارة الخارجية، حيث قامت الدار بنشر مذكرات والدى إسماعيل فهمى وكان لذلك مكانة خاصة لدىّ، ثم حرص إبراهيم المعلم على نشر مذكراتى.
ويركز إبراهيم المعلم دائمًا على النمو الثقافى والثراء العلمى لما يتم نشره والحفاظ على الهوية الثقافية».

نبيل فهمى
محمد أبو الغار
فخر لمصر وصانع نهضة النشرفى الوطن العربى
«تبدأ ذكرياتى معه من أيام النادى الأهلى وصالح سليم والانتخابات وارتباطنا اجتماعيًا لسنوات طويلة، وزاد الارتباط بعد أن أصبحت «دار الشروق» هى ناشرة كتبى. وزادت المعرفة وتوثقت العلاقة الإنسانية العظيمة معه ومع زوجته أميرة أبوالمجد، فنحن نتقابل كثيرًا فى البيوت وخارجها ونتحدث فى كل شىء، ولنا اهتمامات كثيرة مشتركة بخلاف الثقافة والكتب.
إبراهيم المعلم ليس مجرد صديق، بل قيمة كبيرة لصناعة النشر والثقافة فى مصر والعالم العربى. لقد قدم فخرًا لمصر، وترك بصمة واضحة فى «دار الشروق»، حتى أصبحت واحدة من أكبر دور النشر فى مصر، وربما فى المنطقة، وقدمت كتبًا عظيمة فى مختلف المجالات، اتسمت جميعها بالجودة العالية والإتقان الشديد.
ويجب الالتفات لمطالب إبراهيم المعلم الكثيرة والمتواصلة بالحفاظ على حقوق الناشرين والكتّاب بتطبيق القانون بدقة ومنع تزوير الكتب، فلا يمكن ازدهار النشر فى وجود حركة قرصنة قوية، خاصة إذا كانت تتم فى بلد الناشر، يجب العناية بالكتاب قبل النشر عن طريق اختيار موضوعات مشوقة، تهم القارئ، وتكون مهمة لتقدم الأمة، مع الاهتمام بتحرير الكتاب ووجود محررين محترفين ومتميزين، بحيث يخرج الكتاب دون تكرار أو أخطاء، مع حذف أجزاء غير مهمة تضر بجودة المحتوى، مما يصغر الحجم، ويسهل القراءة، ويخفّض السعر.
ويجب أن يتولى الناشرون الكبار مسئولية نشر بعض الكتب المهمة التى قد تكون ضخمة، وقد يستغرق توزيعها وقتًا طويلًا، لأن هذه مهمة قومية. كما يجب أن تتميز الكتب بجودة الغلاف ليكون جذابًا ومعبرًا عن المحتوى، مع طباعة جيدة على آلات حديثة، وضمان شبكة توزيع وإعلان وإعلام عن الكتب».
مصطفى الفقى ، سياسى ومثقف وبطل رياضى
«صلتى بالمهندس إبراهيم تمتد لأكثر من أربعين عامًا، رجل يتسم بدماثة الخلق واتساع الثقافة، لذلك اقتربت منه كثيرًا، وذلك حتى عندما كنت أعمل فى مؤسسة الرئاسة كان المعلم صديقى القريب، والذى يصدقنى القول ولا ينافقنى ولا يكذب، لكنه يقول الحقيقة كما يراها، لذلك انغرس احترامه فى قلبى وفى أعماقى منذ ذلك الحين.
المعلم كان ناشرى الأول، وأعتز أن كتابى الأول الذى راجعه لى هو الناشر الكبير محمد المعلم، مالك دار القلم ومالك دار الشروق، وهو بالطبع والد المهندس إبراهيم المعلم، ولذلك تمتد علاقتى بالمهندس إبراهيم منذ سنوات طويلة، ولم تتوقف عند حد معين.
إبراهيم المعلم السياسى، والمثقف، والرياضى، وشخصية اجتماعية كبيرة، والعضو البارز فى النادى الأهلى، وأحد أبطال السباحة، فكل هذه الأمور جعلتنى قريبًا من المهندس إبراهيم المعلم فى كل المراحل».
هشام مطر
يملك شجاعة الالتزام بحرية التعبير ونموذج للأخلاق الرفيعة
«يُعدّ إبراهيم المعلم من بين قلة نادرة من الناشرين فى العالم الذين يملكون شجاعة الالتزام بحرية التعبير والمثابرة على إرسائها. لقد دأب دائمًا على نشر أفضل الكتب من جميع أنحاء العالم، وإتاحتها لقطاع واسع من القراء عبر العالم العربى. وعندما نضيف إلى ذلك حقيقة أنه قام بكل تلك الجهود زُهاء نصف قرن، خلال أحداث الشرق الأوسط المتغيرة وطبيعته المعقدة، نكون أمام دليل ساطع على صموده وإيمانه بالتأثير القوى للأدب ورسالته. إن تجربة النشر معه كانت وما زالت بالنسبة لى استمتاعا بالولاء غير المشروط من صديق حقيقى. إبراهيم المعلم نموذج للأخلاق الرفيعة والنزاهة المهنية. غير أن ما يجعل من هذا الرجل وإنجازاته مدعاة للإعجاب، هو أنه يستمتع فعلًا بعمله وعطائه».

هشام مطر
محمد المخزنجى
ناشر استثنائى بحس أخلاقى فريد
«اسم «الشروق» عندى يعنى دار الشروق وجريدة الشروق معًا، وهما يشيران إلى المهندس إبراهيم المعلم. وإذا أضفنا إليهما مجلة وجهات نظر، فهذا يشير إلى «ناشر استثنائى» بالفعل.
وأذكر للمهندس إبراهيم المعلم لمحة نادرة تخصنى؛ فعندما سألنى الصديق العزيز عمرو خفاجى، كأول رئيس تحرير لجريدة الشروق، عن المبلغ الذى أطلبه ككاتب فى الجريدة، ذكرت رقمًا وضح للعزيز عمرو أنه قليل، فأخذ يشدد علىّ أن أفكر. فكرت وذكرت رقمًا أكبر، لكنه عاد يطلب منى أن أفكر مرة أخرى.
عمرو، بعقله الإدارى البارع والجميل والنبيل، هز رأسه عند آخر رقم ذكرته، وكنت أتصوره كبيرًا جدًا؛ يكفى حاجتى ويفيض لشراء الكثير والكثير من أفضل الكتب. وحين عرض عمرو الأمر على المهندس إبراهيم، قال متعجبًا: «يعنى هو عشان ما بيطلبش نظلمه؟» وضاعف الرقم. وهذا سلوك استثنائى يضع المهندس إبراهيم عندى فى مكانة استثنائية، ليس بسبب مضاعفة ما طلبته، وهو شىء لطيف بالطبع، بل الأهم هو الحس الأخلاقى فى هذا الموقف».
محمد المخزنجي
محمد المنسى قنديل
رجل نادر يدافع عن حرية النشروحقوق المؤلف
«إبراهيم المعلم يدعم حقوق المؤلفين ويسهم دائمًا فى تطوير صناعة النشر فى مصر.. إنه رجل نادر، فى بلد مثل مصر، حيث لا يوجد قانون يحمى حقوق المؤلف ولا الملكية الفكرية.
إبراهيم المعلم صنع قانونًا خاصًا لحماية حقوق المؤلف المصرى، ويدافع عنها بكل جدية. إنه واحد من النبلاء القلائل الذين يحرصون على شرف المهنة وتطويرها، بعيدًا عن الهبش والرغبة فى الربح السريع».

المعلم مع رئيستى اتحاد الناشرين الدولى الحالية والسابقة
فاروق جويدة
ناشــر صــــاحب فكــــر ورؤيـــة
«بينى وبين المعلم صداقة عمر امتدت سنوات طويلة واتسمت دائمًا بالود والتواصل والمحبة. إبراهيم صديق من أيام الزمن الجميل، وقد عشنا معًا مراحل مختلفة، سفرًا وعملًا وحوارًا، وكان دائمًا عقلية متفردة فى موضوعيتها وثقافتها وحرصها على الحوار الجاد.
المعلم لا يتعامل كناشر من منطلق الربح والخسارة، ولا ينظر للنشر كوسيلة من وسائل النشاط العام، لكن النشر عند المعلم ثقافة وفكر وتاريخ، فهو إنسان مثقف عاش مع نخبة كبيرة من الكتاب والمفكرين الذين تركوا أثرًا كبيرًا فى تكوينه الثقافى والفكرى، وكان والده، رحمه الله، أحد أهم مصادر ثقافة إبراهيم، فقد كان رجلًا فاضلًا يحترم الفكر ويقدر الثقافة. ولهذا فإن تكوين إبراهيم المعلم يخضع لمؤثرات كثيرة فى البيت وفى العمل وفى القراءات وفى الدور. لا أعتبره ناشرًا عاديًا ينشر الكتب، لكن حتى عملية النشر لديه تخضع لحسابات كثيرة من حيث القيمة والأهمية والدور. امتدت علاقتى بإبراهيم المعلم سنوات طويلة وسافرنا معًا وتحاورنا كثيرًا وكنا دائمًا على تواصل، ولهذا أنا أعتز بصداقته. وهى ليست علاقة ناشر وكاتب، لكنها علاقة أصدقاء، لأننا نتفق كثيرًا فى معظم القضايا التى تهم الإنسان المصرى والعربى. بيننا محاورات كثيرة كانت تناقش كل قضايا الوطن أحلامًا وواقعًا ومصيرًا».

فاروق جويدة
إبراهيم عبد المجيد
روحه تتسع لكل فكر
«إبراهيم المعلم صاحب مسيرة عظيمة فى صناعة النشر والثقافة العربية والعالمية. كنت أسمع كثيرًا فى صباى، وأنا فى الإسكندرية عن دار الشروق حين كانت خارج مصر بعد أن تعرضت للتأميم فى منتصف الستينيات. ثم شاء القدر أن أعيش فى القاهرة منذ أواخر السبعينيات، لتكون دار الشروق من أهم زياراتى فى معرض كتاب القاهرة.
تمر الأيام وألتقى الصديق الرائع إبراهيم المعلم، فأجده كما توقعت على دراية بأعمالى، وقبل أن أتمنى أن أكون من بين كتاب الدار وجدته يعرض علىّ النشر فيها عام 1997، ومن هنا كانت البداية. أكثر من عشرين سنة الآن لم نختلف فى شىء. حقوقى المادية تصلنى كل عام. صارت زياراتى للإدارة بمدينة نصر، على قلتها، من أجمل الزيارات واللقاءات، وتظل لقاءاتى بإبراهيم المعلم، سواء كانت خاصة أو بين أصدقاء من أبرز الكتاب فى بيته، من أجمل السهرات الفكرية والإنسانية».دراسة جديدة لمجموعة الناشرين العرب للاستشارات والدراسات الثقافية والاستراتيجية (APG) توثق مسيرة رئيس اتحاد الناشرين العرب

إبراهيم عبد المجيد
محمد رشاد.. رجل حمل راية الكتاب
قدمت مجموعة الناشرين العرب للاستشارات والدراسات الثقافية والاستراتيجية (APG) دراسة توثيقية تناولت من خلالها مسيرة الناشر محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، وأحد أبرز القيادات المهنية فى صناعة النشر العربية، والذى ارتبط اسمه بالدفاع عن الكتاب، وحماية حقوق الناشرين والمؤلفين، وتعزيز حضور صناعة النشر العربية فى مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وتأتى هذه الدراسة التى أعدها الناشر خالد قبيعة إيمانًا من مجموعة الناشرين العرب بأن توثيق مسيرة الشخصيات التى أسهمت فى تطوير صناعة النشر العربية لا يمثل مجرد احتفاء بإنجازاتها، وإنما حفظ لذاكرة المهنة، وتوثيقًا لمرحلة كان لها أثرها فى دعم الكتاب العربى وترسيخ مكانة الناشرين العرب. وتحت عنوان «محمد رشاد.. رجل حمل راية الكتاب فحملته ذاكرة الناشرين العرب»، تستعرض الدراسة التوثيقية مسيرة الناشر محمد رشاد، ونقدمها كاملة فى السطور الآتية..
«ليس كل من يتصدر المشهد قائدًا، وليس كل من يتولى منصبًا يصنع أثرًا». فالقادة الحقيقيون لا تُقاس مكانتهم بما يحملونه من ألقاب، بل بما يتركونه من بصمات فى وجدان الناس، وبما يبنونه من مؤسسات، وبما يذودون عنه من قيم ورسالات. وفى عالم النشر العربى، يبرز اسم الناشر محمد رشاد بوصفه أحد الرجال الذين نذروا حياتهم لخدمة الكتاب، فلم يتعامل معه بوصفه سلعة تُباع، بل رسالة تُصان، وهوية تُحفظ، وجسرًا تعبر عليه الأمم نحو مستقبل أكثر وعيًا ومعرفة.
على امتداد أكثر من خمسة عقود، ظل حاضرًا فى قلب صناعة النشر العربى، شاهدًا على تحولات كبرى، ومشاركًا فى صناعة كثير منها، مؤمنًا بأن الناشر ليس تاجر ورق، وإنما شريك فى بناء الوعى، وحارس لذاكرة الأمة، وأمين على ثقافتها.
الاتحاد.. مظلة للدفاع عن الناشرين العرب
ولعل أكثر ما يميز شخصيته القيادية أنه لم ينظر إلى اتحاد الناشرين العرب بوصفه مؤسسة تمثيلية فحسب، بل سعى إلى أن يكون بيتًا جامعًا للناشرين العرب، ومنبرًا للدفاع عن حقوقهم، ولسانًا ينطق بقضاياهم فى المحافل العربية والدولية، وجسرًا يعزز التعاون بين جميع أطراف صناعة النشر. وحين جدد الناشرون العرب ثقتهم به رئيسًا للاتحاد، لم يعتبر ذلك انتصارًا شخصيًا بل مسئولية وطنية وقومية.
الدفاع عن الكتاب وحقوق الناشرين
لقد خاض معارك كثيرة دفاعًا عن صناعة النشر، مطالبًا بإزالة العوائق التى تحد من انتقال الكتاب العربى بين الأقطار، والداعى إلى إعفاء الكتاب ومدخلات صناعته من الرسوم والضرائب، إيمانًا منه بأن الكتاب رسالة حضارية قبل أن يكون منتجًا اقتصاديًا. كما كان فى طليعة المدافعين عن حقوق المؤلفين والناشرين فى مواجهة ظاهرة تزوير الكتب وانتهاك الملكية الفكرية.



0 تعليق