عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم كيف وظفت شبكات التهريب بالجزائر التوتر الحدودي للمغرب؟

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
كشفت تقارير إعلامية دولية عن انطلاق العشرات من القوارب المحملة بمئات المهاجرين غير النظاميين من السواحل الجزائرية، في دفعة غير مألوفة باتجاه السواحل الإسبانية، وذلك في توقيت شديد الحساسية يتزامن مع مستجدات متسارعة تشهدها الحدود المغربية الإسبانية في سبتة ومليلية المحتلتين.
وأكدت المعطيات الميدانية أن شبكات تهريب البشر الناشطة بالجزائر عمدت إلى استغلال الظروف الاستثنائية والانشغال الأمني المرتبط بالضغط المستمر على حدود المدينتين المحتلتين، للدفع بأعداد ضخمة من القوارب نحو عرض البحر الأبيض المتوسط بغية تشتيت الجهود الأمنية لإسبانيا.
وتأتي هذه التحركات الممنهجة في إطار محاولة أطراف جزائرية توظيف التطورات الإقليمية المرتبطة بالمغرب، عبر خلق أزمات هجرة ضاغطة ومفاجئة تستهدف الضفة الأوروبية، مستغلة أي توتر ميداني لتحويل السواحل الجزائرية إلى منصة واسعة للتدفق البشري نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار.
وفي ذات السياق، رصدت السلطات البحرية الإسبانية عمليات عبور مكثفة ومتزامنة لقطع بحرية متعددة، مما أنذر بارتفاع حاد وفوري في أعداد الوافدين الجدد وخلق حالة من الاستنفار الشديد في صفوف حرس السواحل وفرق الإنقاذ.
وعلى خلفية هذه التطورات، رفعت الأجهزة الأمنية المختصة في الضفتين حالة الطوارئ القصوى لمواجهة هذا التدفق المفاجئ، وسط مخاوف حقيقية من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة قد تفرزها هذه الرحلات البحرية المحفوفة بالموت.
ولا تزال الاتصالات جارية للسيطرة على هذا الوضع الطارئ وتطويق تداعيات الاستغلال السياسي والأمني لملف الهجرة، في ظل غياب أي تعليق رسمي فوري من الجانب الجزائري حول هذه العمليات المكثفة.



0 تعليق