طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أسعار الرقائق الإلكترونية - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أسعار الرقائق الإلكترونية - بوابة المدينة

الرقائق الإلكترونية

الرقائق الإلكترونية

محمد عاطف

أدى التوسع العالمي المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أزمة جديدة في أسواق التكنولوجيا، بعدما تسبب الطلب الهائل على رقائق الذاكرة المتطورة في ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية، وسط تحذيرات من انتقال تأثيرات الأزمة إلى قطاعات أخرى، من بينها صناعة السيارات.

رفع أسعار الرقائق الإلكترونية 

وتُعرف الأزمة الحالية بين العاملين في قطاع التكنولوجيا باسم «راماغيدون»، في إشارة إلى رقائق ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، حيث اتجهت شركات تصنيع الرقائق إلى زيادة إنتاج رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) الأكثر ربحية، والتي تعتمد عليها مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، ما أدى إلى تراجع المعروض من رقائق الذاكرة التقليدية المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية اليومية.

وقال المدير المالي لشركة سامسونغ إلكترونيكس إن النقص في رقائق الذاكرة الخاصة بتخزين البيانات قد يزداد سوءًا خلال عام 2027، مع توقع استمرار محدودية الإمدادات حتى عام 2028، في ظل استمرار المنافسة بين الشركات العالمية على تلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي.

وفي سوق الإلكترونيات بمدينة هونغ كونغ، بدأت آثار الأزمة تظهر بشكل واضح، حيث قال ويد لام، مدير متجر «إن-تكنولوجي سيرفيسز» في مركز وان تشاي للحواسيب، إن المتجر أصبح يشرح للعملاء أسباب الارتفاع المفاجئ في الأسعار، خاصة أن كثيرًا منهم لا يدركون طبيعة الأزمة الحالية.

وأوضح كين تام، مدير متجر «فيديوكوم كمبيوتر» المتخصص في تجميع الحواسيب، أن حجم أعماله تراجع إلى النصف منذ بدء موجة ارتفاع الأسعار في سبتمبر، مشيرًا إلى أن سعر شريحة ذاكرة بسعة 16 غيغابايت ارتفع من نحو 300 إلى 400 دولار هونغ كونغي إلى حوالي 1500 دولار هونغ كونغي، وهو ما تسبب في تردد العملاء وتأجيل عمليات الشراء.

وأكدت إيلي وانغ، المحللة في شركة «تريندفورس» للأبحاث السوقية في تايوان، أن أسعار رقائق الذاكرة المخصصة للحواسيب والهواتف الذكية ارتفعت بنحو خمسة إلى ستة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، في الوقت الذي حققت فيه كبرى شركات تصنيع الذاكرة، ومنها سامسونغ إلكترونيكس و«إس كيه هاينكس» الكورية و«مايكرون» الأميركية، أرباحًا كبيرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تستفيد بعض الشركات الصينية من الوضع الحالي، وعلى رأسها شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز»، التي أصبحت من أبرز اللاعبين في سوق الذاكرة بعد إدراجها في بورصة شنغهاي. ورغم أنها لا تزال متأخرة عن الشركات الكبرى في أحدث تقنيات الرقائق، يرى محللون أنها قد تستفيد من نقص الإمدادات، خاصة في سوق رقائق DRAM التقليدية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى المستهلكين، حيث بدأ بعض المستخدمين في تأجيل شراء أجهزة جديدة أو الاكتفاء بترقية مكونات أجهزتهم الحالية. وقال هنري وونغ، وهو مصرفي استثماري في هونغ كونغ، إنه فضل ترقية ذاكرة حاسوبه المحمول القديم بدلًا من شراء جهاز جديد، مؤكدًا أن الأداء أصبح كافيًا بعد التحديث.

كما حذرت شركات صناعة السيارات من أن ارتفاع تكلفة أنظمة الحوسبة والرقائق المستخدمة داخل المركبات قد يؤدي إلى زيادة أسعار السيارات الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وفي حي أكيهابارا التقني في العاصمة اليابانية طوكيو، وصف المصمم البلجيكي تشارلز بروس، المتخصص في تجميع الحواسيب، أسعار رقائق الذاكرة وبطاقات الرسوميات واللوحات الأم بأنها وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، موضحًا أن نقص المكونات دفع العملاء إلى الاتجاه نحو أجهزة أقل تكلفة بدلًا من الحواسيب المكتبية القابلة للتحديث.

ويرى خبراء القطاع أن أزمة الرقائق الحالية تعكس حجم التأثير الذي أحدثه سباق الذكاء الاصطناعي على سلاسل الإمداد العالمية، حيث أدى التركيز على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ضغوط كبيرة على توافر المكونات الإلكترونية المستخدمة في الحياة اليومية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق