عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير اقتصادي: تهدئة التوترات قد تخفض أسعار النفط لكنها لن تنهي موجة التضخم العالمية - بوابة المدينة
الركود الاقتصادي
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة صعبة نتيجة تراكم أزمات عدة، مشيرًا إلى أن تصريحات التهدئة بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية قد يكون لها تأثير إيجابي محدود، لكنها لن تعالج تداعيات التضخم العالمي بشكل كامل.
وأوضح البهواشي، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن موجة التضخم العالمية جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، ثم تداعيات الحرب وغلق مضيق هرمز، وما تبع ذلك من ارتفاع في أسعار النفط وتكاليف الإنتاج والنقل.
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
وأشار إلى أن أي تهدئة قد تنعكس على أسعار النفط فقط، لكنها لن تؤدي بشكل سريع إلى انخفاض أسعار السلع والمنتجات، موضحًا أن انتقال تأثير تراجع أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي يحتاج إلى وقت.
وأضاف أن المنتجين عادة ما ينقلون ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين بسرعة، بينما لا تنخفض الأسعار بنفس الوتيرة عند تراجع تكلفة الإنتاج، بحجة وجود مخزونات ومدخلات تم شراؤها بأسعار مرتفعة.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المخزونات الاستراتيجية للولايات المتحدة والدول الصناعية الكبرى تعرضت لاستنزاف كبير، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط مستقبلًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف النقل البحري وعلاوات المخاطر والتأمين تنعكس في النهاية على أسعار المنتجات.
وحول تأثير إغلاق مضيق هرمز على سوق النفط، قال البهواشي إن أوبك فقدت جزءًا من شركائها الأساسيين، مشيرًا إلى خروج الإمارات من المنظمة، وأن إغلاق المضيق أثر على نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في حركة التجارة العالمية.
وأوضح أن محاولات زيادة إنتاج الدول الأخرى لتعويض النقص لم توفر سوى نحو 200 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعكس محدودية القدرة على زيادة الإنتاج سريعًا.
وأشار إلى أن الإمارات رفعت كفاءة حقولها الإنتاجية من نحو 3 ملايين إلى 4.5 مليون برميل يوميًا، إلا أن نظام الحصص داخل أوبك حد من قدرتها على زيادة الإنتاج، موضحًا أن خط الفجيرة لم يتمكن من تعويض كامل النقص الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل الإمداد على سوق العمل، أكد البهواشي أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة أدى إلى ضغوط على القطاعات الإنتاجية، ما دفع بعض الشركات للخروج من السوق وتسريح العمالة.
واعتبر أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة من "الركود التضخمي" نتيجة استمرار ارتفاع التكاليف وطول أمد الصراعات، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة امتدت من قطاع الطاقة إلى مختلف قطاعات الإنتاج.



0 تعليق