عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الأسهم الأمريكية تبدأ أغسطس بمكاسب قوية وسط ترقب تقرير الوظائف ونتائج أعمال الشركات - بوابة المدينة
الأسهم الأمريكية تبدأ أغسطس بمكاسب قوية وسط ترقب تقرير الوظائف ونتائج أعمال الشركات
استهلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تعاملات، اليوم الاثنين، على ارتفاع ملحوظ، في ظل حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية مع بداية شهر أغسطس، بينما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، إلى جانب موسم مزدحم بنتائج أعمال عدد من أكبر الشركات الأمريكية، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى البناء على المكاسب القوية التي سجلتها في ختام الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، بالتزامن مع ترقب بيانات اقتصادية تعد من الأكثر تأثيرًا في توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
ارتفاع جماعي للعقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية
شهدت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية ارتفاعات جماعية في مستهل التعاملات، إذ صعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 265 نقطة، بما يعادل 0.9%.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55%، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا الكبرى، مكاسب بلغت 0.93%.
وتعكس هذه التحركات تحسن معنويات المستثمرين مع انطلاق تداولات أغسطس، وسط توقعات بأن تحدد البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.
أداء متباين في البورصات الآسيوية
على الجانب الآخر، أنهت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملاتها على أداء متباين، بعدما تخلت بعض المؤشرات عن جزء من المكاسب القوية التي سجلتها في نهاية الأسبوع الماضي.
وسجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تراجعًا تجاوز 5%، بعدما كان قد حقق يوم الجمعة أفضل أداء يومي في تاريخه.
وفي اليابان، انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.94%، بينما ارتفع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.47%.
أما في الصين، فتراجع مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.98%، في ظل استمرار حالة الترقب المسيطرة على المستثمرين تجاه التطورات الاقتصادية العالمية.
أسعار النفط تهبط بقوة بعد انحسار التوترات الجيوسياسية
شهدت أسواق الطاقة تراجعًا حادًا، بعدما تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية قوية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم كان مخططًا له ضد إيران، وهو ما عزز توقعات تراجع التوترات الجيوسياسية وخفف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنحو 6% ليصل إلى 79.66 دولارًا للبرميل.
كما تراجعت عقود خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 5.16% لتستقر عند 83.39 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر موجات الهبوط اليومية خلال الفترة الأخيرة.
الأسواق الأمريكية أنهت الأسبوع الماضي على ارتفاعات قوية
كانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قد أنهت تعاملات جلسة الجمعة الماضية على مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 276.97 نقطة، أو ما يعادل 0.53%، ليغلق عند مستوى 52,485.03 نقطة.
كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7% ليغلق عند 7,489.72 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1% ليستقر عند 25,373.85 نقطة.
ومع اقتراب المؤشرات الأمريكية من تسجيل مستويات تاريخية جديدة، يراقب المستثمرون قدرة الأسواق على الحفاظ على زخم الصعود خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل تعدد العوامل المؤثرة على حركة التداول.
نتائج شركات التكنولوجيا تثير تساؤلات حول مستقبل النمو
ورغم أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى جاءت بصورة إيجابية في المجمل، فإن المستثمرين أصبحوا أكثر تحفظًا تجاه وتيرة الإنفاق الرأسمالي الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تبحث عن مؤشرات واضحة تؤكد قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق نمو فعلي في الأرباح، بدلاً من الاعتماد على التوقعات المستقبلية فقط.
وقالت ميجان هورنمان، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة "فيردنس كابيتال أدفايزرز"، إن المستثمرين لم يعودوا مستعدين لدعم الإنفاق المتزايد دون رؤية واضحة للعائد المتوقع على الأرباح.
وأضافت أن انتهاء موسم نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن المحفزات الجديدة القادرة على دفع الأسهم الأمريكية نحو مزيد من الارتفاع، مشيرة إلى أن النصف الثاني من العام، وخاصة شهر أغسطس، قد يشهد مستويات أعلى من التقلبات مقارنة بالفترة الماضية.
أسبوع مزدحم بنتائج الشركات الأمريكية
ويتابع المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى التي تعد مؤشرًا مهمًا على قوة الاقتصاد الأمريكي والإنفاق الاستهلاكي.
ومن المنتظر أن تعلن شركات ماكدونالدز، وكرافت هاينز، وكوستكو، ووالت ديزني نتائجها المالية، إلى جانب شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها بالانتير، وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وعلى رأسها أدفانسد مايكرو ديفايسز.
وتحظى هذه النتائج باهتمام واسع، إذ من المتوقع أن تقدم قراءة أكثر شمولًا لأداء الاقتصاد الأمريكي بعيدًا عن شركات التكنولوجيا العملاقة.
تقرير الوظائف الأمريكي في صدارة اهتمام الأسواق
يبقى تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو الحدث الاقتصادي الأبرز خلال الأسبوع، نظرًا لدوره المحوري في تشكيل توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 87.5 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة بإضافة 57 ألف وظيفة في يونيو.
وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.3% مقابل 4.2% خلال الشهر السابق، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة على توقعات خفض أو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
لماذا يراقب المستثمرون بيانات الوظائف؟
تعد بيانات سوق العمل الأمريكي من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم أوضاع الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فقد تتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة، بينما قد تدعم البيانات الضعيفة توقعات التيسير النقدي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أداء الأسهم والسندات والدولار وأسواق السلع.



0 تعليق