عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رامي فايز: حل أزمة الطاقة الفندقية يبدأ بتقسيم مدروس.. %40 إنشاء جديد و%35 تحويل مباني و%25 رفع كفاءة فنادق قائمة - بوابة المدينة
إنشاء من 80 لـ 90 ألف غرفة فندقية جديدة بالبحر الأحمر خلال عامين.. و«مرسى علم» تستحوذ على النصيب الأكبر
1480 فندقًا بواقع 230 ألف غرفة
الرصيد الفندقي الحالي لمصر 1000 فندق جديد ضرورة حتمية لاستيعاب النمو السياحي حتى 2030.. و%70 من الفنادق المستهدفة قيد التنفيذ
قال رامي فايز عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إن تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030 يرتبط بتحدي رئيسي يتمثل في سرعة توفير الطاقة الفندقية اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين، موضحًا أن الفجوة الزمنية بين نمو الطلب السياحي ومعدلات إنشاء الفنادق الجديدة تُعد التحدي الأكبر أمام القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن مصر تمتلك حاليًا نحو 1480 فندقًا موزعة على مختلف محافظات الجمهورية بإجمالي يقارب 230 ألف غرفة فندقية، وهي طاقة شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية إلا أنها لا تزال بحاجة إلى توسعات كبيرة لمواكبة المستهدفات الطموحة التي تتبناها الدولة لقطاع السياحة.
وأوضح فايز أن الوصول إلى هذا مستهدف يتطلب عمليًا توفير طاقة فندقية تعادل ما تم إنشاؤه على مدار ما يقرب من 100 عام خلال 4 سنوات فقط من الآن أي بحلول 2030، وهو ما يفرض تحديًا استثماريًا وتنفيذيًا بالغ الصعوبة على المستثمرين والقطاع بأكمله.
وأكد أن تنفيذ هذا المستهدف يعني الحاجة إلى إضافة نحو 1000 فندق جديد بخلاف الفنادق القائمة حاليًا، لافتًا إلى أن ما يقرب من 70 % من هذه الفنادق أصبح بالفعل ضمن المشروعات الجاري تنفيذها أو الموجودة في «البايب لاين» والمقرر افتتاحها خلال الفترة المقبلة بما يعكس حجم النشاط الاستثماري الذي يشهده القطاع الفندقي.
وأشار إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات المطلوبة وإنما أيضًا بالإطار الزمني، إذ يحتاج إنشاء أي فندق جديد في المتوسط إلى فترة تتراوح بين عامين و4 أعوام حتى يصل إلى مرحلة التشغيل الفعلي ما يجعل مواكبة النمو المتوقع في الحركة السياحية مهمة تحتاج إلى تسريع وتيرة التنفيذ مع الحفاظ على جودة المنتج الفندقي.
وذكر أن هذه المعطيات تؤكد أن الاعتماد الكامل على إنشاء فنادق جديدة لن يكون كافيًا بمفرده لتحقيق المستهدف خلال الفترة الزمنية المحددة خاصة في ظل الزيادة المتوقعة في الطلب السياحي.
واستطرد أن هذا الواقع دفع الجهات المعنية والمستثمرين إلى البحث عن بدائل وحلول أكثر سرعة في التنفيذ، تستهدف زيادة الطاقة الفندقية في مدد زمنية أقصر، بما يسهم في استيعاب الزيادة المرتقبة في أعداد السائحين دون الإخلال بجودة الخدمات المقدمة أو تحميل المستثمرين أعباءً استثمارية غير محتملة.
ونوه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بالتوازي على أكثر من محور يجمع بين التوسع في إنشاء الفنادق الجديدة، والاستفادة من الحلول السريعة التي ترفع عدد الغرف الفندقية بما يضمن قدرة القطاع على مواكبة مستهدفات الدولة وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أكبر المقاصد السياحية في المنطقة.
وأشار فايز إلى أن أحد أهم المقترحات المطروحة حاليًا، والذي يجري دراسته باعتباره من أكثر الحلول واقعية وقابلية للتنفيذ يقوم على تنويع مصادر زيادة الطاقة الفندقية بدلًا من الاعتماد الكامل على إنشاء فنادق جديدة، موضحًا أن التصور المطروح يستهدف تخصيص نحو 40 % من الزيادة المطلوبة لإقامة فنادق جديدة مقابل 35 % من خلال إعادة توظيف المباني الحكومية القديمة والتاريخية المملوكة للوزارات والهيئات المختلفة وتحويلها إلى فنادق بما يحقق إضافة سريعة للطاقة الفندقية.
وأضاف أن هذا المسار يمكن أن يوفر ما بين 150 و300 غرفة فندقية في المبنى الواحد، وهو ما يجعله أحد أسرع الحلول القادرة على دعم القطاع خلال فترة زمنية قصيرة خاصة في ظل الحاجة الملحة لزيادة عدد الغرف قبل عام 2030.
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية أن النسبة المتبقية والتي تبلغ نحو 25 % من الزيادة المستهدفة، تعتمد على رفع كفاءة الفنادق القائمة بالفعل والتوسع في طاقتها الاستيعابية من خلال إضافة غرف جديدة، مؤكدًا أن هذا الخيار يُعد الأقل تكلفة والأسرع تنفيذًا مقارنة بإنشاء فنادق جديدة من البداية لا سيما داخل المقاصد السياحية التي تمتلك بالفعل بنية تحتية وخدمات جاهزة.
وأكد فايز أن منطقة البحر الأحمر تقف في قلب هذا التحدي، إذ من المتوقع دخول ما بين 80 و90 ألف غرفة فندقية جديدة إلى الخدمة خلال العامين المقبلين مع استحواذ مدينة مرسى علم على النصيب الأكبر من هذه الإضافات، وهو ما يعكس حجم الثقة الاستثمارية التي تحظى بها المنطقة ويؤكد جاذبيتها المتزايدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، كما أن هذه الطفرة في الطاقة الفندقية تفرض في الوقت ذاته تحديات تشغيلية وبنيوية لا يمكن إغفالها، وفي مقدمتها ضرورة تحقيق التوازن بين زيادة عدد الغرف وتطور حركة السياحة الوافدة.
وشدد على أن أحد أخطر التحديات التي تواجه مستثمري القطاع السياحي في البحر الأحمر يتمثل في احتمالية حدوث فجوة بين التوسع الكبير في الطاقة الفندقية ومعدلات نمو حركة الطيران، موضحًا أن أي زيادة في عدد الغرف يجب أن تتزامن مع نمو مماثل في أعداد الرحلات الجوية المنتظمة والعارضة حتى يتم الحفاظ على معدلات الإشغال والأسعار العادلة للفنادق.
وأشار إلى أن عدم تحقيق هذا التوازن قد يؤدي إلى تعرض أسعار الغرف الفندقية لضغوط هبوطية نتيجة زيادة المعروض مقارنة بالطلب، وهو ما ينعكس سلبًا على العوائد الاستثمارية وجدوى المشروعات الجديدة رغم ضخامة الاستثمارات التي يتم ضخها في القطاع.
وأضاف أن مبادرات البنك المركزي بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار والاتحاد المصري للغرف السياحية، تمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم المستثمرين خاصة مع تحمل الخزانة العامة لفارق سعر الفائدة بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية وتحفيز التوسع في إنشاء الفنادق والمشروعات السياحية.
واختتم فايز بالتأكيد على أن نجاح خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا لا يرتبط فقط بتوفير التمويل أو إنشاء فنادق جديدة وإنما يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين جميع عناصر المنظومة، يشمل التمويل والطاقة الفندقية وحركة الطيران وسرعة التنفيذ حتى تتحول الطموحات السياحية إلى واقع يدعم النمو المستدام ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني بدلًا من أن تتحول إلى ضغوط قد تؤثر على السوق والاستثمارات.



0 تعليق