عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الأوقاف تناقش مقاصد الشريعة الإسلامية وحفظ العرض في 3588 مسجدا - بوابة المدينة برس
فهد أبو الفضل
نشر في: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 10:53 م | آخر تحديث: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 10:53 م
واصلت وزارة الأوقاف، تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» في مختلف محافظات الجمهورية، إذ عُقدت أمس الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026م، لقاءات دعوية وتثقيفية في 3588 مسجدًا، ناقشت موضوع: «من مقاصد الشريعة الإسلامية: حفظ العرض»، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الدور الدعوي والتوعوي للمساجد، وترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتوسيع جسور التواصل المباشر بين الأئمة ورواد المساجد، ونشر الفكر الوسطي الرشيد.
وأكدت اللقاءات، أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة، وأن أحكامها تقوم على حفظ الكليات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، وأن حفظ العرض يُعد من أعظم المقاصد الشرعية التي تصون كرامة الإنسان، وتحفظ شرفه وسمعته، وتسهم في بناء مجتمع تسوده الطهارة والعفة والاحترام المتبادل.
وأوضحت اللقاءات، أن الإسلام أولى الأعراض عنايةً بالغة، فجعلها في منزلة الدماء والأموال، كما جاء في خطبة الوداع، وحرم كل صور الاعتداء عليها، سواء بالقذف، أو البهتان، أو نشر الشائعات، أو انتهاك الخصوصيات، ورتب على ذلك العقوبات الرادعة؛ حفاظًا على كرامة الإنسان، وصيانةً لأمن المجتمع واستقراره.
كما أشارت اللقاءات، إلى أن حفظ العرض لا يقتصر على الامتناع عن الاعتداء على الآخرين، بل يشمل التزام المسلم بآداب الشريعة وأخلاقها في القول والسلوك، وغض البصر، وصيانة اللسان، واحترام الخصوصيات، والتثبت من الأخبار، وعدم الانسياق وراء الشائعات، بما يعزز تماسك الأسرة، ويحفظ المجتمع من أسباب الفساد والانقسام.
يُذكر أن برنامج «المساجد المحورية» يُعد أحد أهم البرامج التنفيذية ضمن خطتها الدعوية؛ لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة في القرى والمدن، وما يوفره من منصة دعوية وتثقيفية لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية تجمع بين التأصيل العلمي وفهم الواقع، بما يسهم في ترسيخ منظومة القيم والأخلاق، ومواجهة السلوكيات السلبية.
ويواصل البرنامج، أداء رسالته في تفعيل الدور التربوي والثقافي للمساجد، وتعزيز رسالتها في بناء الوعي الرشيد، وترسيخ ثقافة المسؤولية والانتماء، والإسهام في إعداد أجيال واعية معتزة بدينها ووطنها، وقادرة على المشاركة الإيجابية في نهضة المجتمع.



0 تعليق