إصدار أكاديمي يدعو إلى تأسيس (القانون الدولي الخاص المسطري) بالمغرب

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إصدار أكاديمي يدعو إلى تأسيس (القانون الدولي الخاص المسطري) بالمغرب

إصدار أكاديمي يدعو إلى تأسيس (القانون الدولي الخاص المسطري) بالمغرب

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – فكري ولدعلي

يشكل صدور كتاب جديد حول “القانون الدولي الخاص المسطري” محطة علمية وقانونية بارزة، بعدما قدم مؤلفه تصورا متكاملا لإرساء فرع قانوني جديد ومستقل، يجمع مختلف القواعد والإجراءات المسطرية المنظمة للعلاقات الخاصة ذات الطابع الدولي، في خطوة تروم تجاوز تشتت النصوص القانونية وتوفير إطار تشريعي موحد يواكب التحولات التي تعرفها العلاقات العابرة للحدود.

ويرى مؤلف الكتاب أن خصوصية القانون الدولي الخاص، وما يطرحه من إشكالات تتعلق بالاختصاص القضائي الدولي، والتبليغ، والإثبات، وتنفيذ الأحكام والعقود الأجنبية، وحجية المقررات القضائية الأجنبية، تستوجب إحداث قانون مستقل يحمل اسم “القانون الدولي الخاص المسطري”، على غرار العلاقة القائمة بين القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، أو بين القانون المدني وقانون المسطرة المدنية.

ويؤكد الكتاب أن هذا المشروع التشريعي يهدف إلى توحيد مختلف المقتضيات الإجرائية الدولية الخاصة المتناثرة بين قانون المسطرة المدنية، ومدونة الأسرة، وقانون الجنسية، وقانون الحالة المدنية، وظهير الالتزامات والعقود، والقانون التجاري، وغيرها من النصوص ذات الصلة، داخل مدونة موحدة تحقق الأمن القانوني والقضائي لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب.

كما يبرز المؤلف أن القانون الدولي الخاص لا يعالج النزاع في جوهره، وإنما يحدد المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق والإجراءات المرتبطة بالنزاع الدولي، وهو ما يمنحه طبيعة خاصة تختلف عن القانون الدولي العام الذي ينظم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية.

ويتوقف الكتاب عند خصوصية تنفيذ الأحكام والعقود الأجنبية بالمغرب، موضحا أن المشرع المغربي يعتمد مقاربة تقوم على التوفيق بين احترام السيادة الوطنية والاعتراف بالقيمة القانونية للأحكام الأجنبية، خاصة في قضايا الأسرة، مع إخضاع تنفيذها لشروط قانونية من بينها احترام النظام العام ومبدأ المعاملة بالمثل.

كما يناقش المؤلف إشكالية التنازع بين الأنظمة القانونية المختلفة، خاصة في ظل اختلاف المرجعيات القانونية بين الدول، حيث قد ترفض بعض المحاكم الأوروبية تطبيق مؤسسات قانونية مستمدة من الشريعة الإسلامية بدعوى مخالفتها للنظام العام، في حين قد يرفض القضاء المغربي بعض المفاهيم القانونية الأجنبية للأسباب نفسها، وهو ما يجعل القانون الدولي الخاص المسطري مجالا لتدبير هذا التوازن بين الخصوصية الوطنية والالتزامات الدولية.

ويخلص الكتاب إلى أن إحداث “القانون الدولي الخاص المسطري” لم يعد مجرد طرح نظري، بل أصبح ضرورة تشريعية تفرضها التطورات المتسارعة في العلاقات الدولية الخاصة، وتزايد عدد المغاربة المقيمين بالخارج، وتعقد المنازعات ذات البعد الدولي، داعيا المشرع المغربي إلى سن مدونة مستقلة تجمع مختلف القواعد الإجرائية الدولية الخاصة في إطار قانوني موحد، بما يعزز حماية الحقوق ويكرس الأمن القضائي ويواكب انفتاح المغرب على المنظومة القانونية الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق