أزمة مستشفى سلوان بالناظور.. وعود مشلولة وبنية تحتية صحية تنتظر الإفراج

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أزمة مستشفى سلوان بالناظور.. وعود مشلولة وبنية تحتية صحية تنتظر الإفراج

هبة بريس – محمد زريوح

تواصل ساكنة إقليم الناظور العيش على وقع خيبة أمل متكررة إزاء التأخر المستمر في افتتاح المستشفى الجديد الذي علقت عليه آمال كبرى للارتقاء بالخدمات الصحية المحلية.

هذا الصرح الطبي، الذي وُعد بأن يكون حلاً جذرياً لمعاناتهم مع التنقل بحثاً عن العلاج، ما زال هيكلاً بلا روحيّة وباباً موصداً في وجه المرضى، في ظل غياب أي أفق زمني واضح ودقيق لدخوله حيز الخدمة الفعلية.

وفي محاولة لتبرير هذا التعثر الملحوظ، جرى تداول معطيات تربط تأخر تشغيل المؤسسة الصحية بعدم التوصل بعدد من التجهيزات والآليات الطبية الضرورية، مرجعةً سبب هذا التأخير إلى الاضطرابات التي تعرفها حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وهي مبررات تبدو للساكنة وللمتتبعين للشأن المحلي أقرب إلى أعذار واهية تحاول تغطية عجز تدبيري وهشاشة في التخطيط الاستراتيجي، إذ يُعقل أن تظل صحة المواطنين رهينة لأزمات بحرية بعيدة دون وجود خطط بديلة لتأمين التجهيزات من أسواق وجهات أخرى.

ويظل دخول هذا المستشفى حيز الخدمة مرتبطاً بضرورة استكمال تجهيزه بالمعدات الطبية الأساسية التي تضمن تشغيل مرافقه الحيوية، من أقسام الاستعجال إلى المصالح الجراحية والوحدات العلاجية المتخصصة.

لكن هذا الارتباط البيروقراطي يعكس واقعاً مقلقاً قوامه غياب الاستباقية في تدبير المشاريع الكبرى، مما يترك العرض الصحي بإقليم الناظور غارقاً في طاقاته الاستيعابية المحدودة، وعاجزاً عن تلبية الحد الأدنى من تطلعات المرضى الذين يواجهون أبسط طوارئ الحياة اليومية بمؤسسات استشفائية تعاني أصلاً من الخصاص والاكتظاظ.

إن استمرار إغلاق المستشفى تحت ذريعة نقص التجهيزات التقنية يطرح علامات استفهام كبرى حول جدية الالتزامات المؤسساتية، ويحول الحق في التطبيب والعلاج وهو حق دستوري أساسي إلى حلم مؤجل ومذل. فبين وعود المسؤولين المتكررة باقتراب موعد الافتتاح، وواقع الأبواب المغلقة، تجد الساكنة نفسها ضحية حلقة مفرغة من التسويف والإهمال الذي يُفرغ المشاريع التنموية من مضمونها الاجتماعي والإنساني.

وأمام هذا الوضع غير المبرر، صار لزاماً على الجهات الوسية والقطاع الحكومي المعني التدخل العاجل والحازم لتجاوز هذا الباب المسدود، بعيداً عن لغة التبريرات الجاهزة التي تستخف بانتظارات المواطنين.

إن الأمر لا يتطلب فقط الإسراع في توفير الآليات الطبية والتقنية اللازمة بكافة السبل المتاحة، بل يستدعي أيضاً إرساء آليات شفافة للمتابعة والمحاسبة، حتى لا تتحول المشاريع الموجهة لإنقاذ أرواح البشر إلى مجرد أرقام فخمة على جدار التؤدة والتعثر الإداري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق