حقوقيون يرصدون "التحسن في سبتة" .. ويطالبون بكشف مصير المفقودين - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حقوقيون يرصدون "التحسن في سبتة" .. ويطالبون بكشف مصير المفقودين - بوابة المدينة برس

كشف المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز (CCLD) عن “تحسن تدريجي” في الاستجابة الإنسانية بمدينة سبتة المحتلة عقب الأحداث الأخيرة، في مقابل استمرار عدد من المخاوف المرتبطة بحماية حقوق الإنسان، وعلى رأسها غياب معطيات دقيقة وموحدة حول الأشخاص المتوفين والمفقودين.

وأكد المجلس، في نشرة يقظة أنجزها بمبادرة من معهد “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن “الرصد أظهر تحسنا تدريجيا في الاستجابة الإنسانية داخل المدينة، لا سيما مع وجود تعبئة متزايدة من قبل الجهات المؤسساتية ومكونات المجتمع المدني”، وأضاف: “مع ذلك، لا تزال هناك شواغل عدة تتعلق بحماية الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين”.

وسجل المجلس، بارتياح، “حضورا أكثر وضوحا لفرق الصليب الأحمر الإسباني (Cruz Roja) في الميدان، وتحسنا في مستوى الرعاية الإنسانية المقدمة للأشخاص الذين بقوا في سبتة”، محيلا أيضا على عدد من المبادرات البارزة للتضامن المجتمعي؛ فقد قامت بعض نساء المدينة بفتح منازلهن لتوفير وجبات غذائية، وإيواء مؤقت، وإتاحة مرافق صحية، وتقديم دعم خاص لبعض النساء والفتيات.

كما ثمن تطوّع إحدى المواطنات لتقديم خدمات الترجمة، باللغتين العربية والإسبانية، على شاطئ “ترامبولين” بهدف تسهيل التواصل مع الأشخاص المعنيين، بينما تعبّأت عدد من الجمعيات المحلية لتنظيم عمليات توزيع المواد الغذائية وغيرها من أشكال المساعدة الأساسية.

ومن هذا المنطلق، ذكر المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز أنه “تم إنشاء مرافق استحمام عمومية لفائدة الأشخاص الموجودين بمدينة سبتة، مع الإعلان عن تنفيذ 102 تدخل صحي خلال الفترة الممتدة ما بين 3 و4 غشت الجاري، فضلا عن نشر حوالي 1042 عنصرا من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني”.

وثمن المجلس المدني ذاته إعلان السلطات الإسبانية عن تخصيص اعتماد استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لتغطية الرعاية العاجلة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم والمتواجدين حاليا بتراب مدينة سبتة، في وقت خصص فيه الحرس المدني الإسباني (الكوارديا سيفيل) بريدا إلكترونيا خاصا لتسهيل إجراءات الأسر التي تبحث عن أقارب مفقودين.

بواعث قلق

جاء في نقطة اليقظة ذاتها أنه رغم هذه التطورات الإيجابية، لا يزال الرصد يسجل عددا من بواعث القلق؛ إذ تفيد شهادات بـ”وجود ممارسات تتمثل في تأجير مساكن بأسعار مرتفعة للغاية، قد تصل إلى نحو 100 يورو لليلة الواحدة، لأشخاص يعيشون أوضاعا شديدة الهشاشة”.

وأضاف المصدر ذاته أن “إحدى الشهادات التي تم جمعها تفيد بأن أحد مالكي العقارات، وبعد حصوله على قيمة الإيجار، قام بإبلاغ السلطات عن المستأجر الذي يُشتبه في وجوده في وضعية غير نظامية، وذلك لاستعادة المسكن بسرعة وإعادة تأجيره”، متابعا: “إذا ثبتت صحة هذه الوقائع، فقد تشكل شكلا من أشكال الاستغلال الاقتصادي لأشخاص يوجدون في حالة استضعاف، مما يستدعي استجابة مناسبة من السلطات المختصة”.

كما تأسف لـ”غياب بيانات موحدة بشأن عدد الأشخاص المتوفين أو المفقودين في سياق أحداث سبتة؛ إذ لا تزال المعلومات المتاحة متباينة وتستدعي توضيحات رسمية”، منتقدا، في المقابل، التصريحات المنسوبة للقس الإسباني خافيير أيثبون حول المغرب، والتي أثارت نقاشا واسعا في إسبانيا.

تحقيقات محايدة

دعا المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز السلطات المغربية والإسبانية إلى مواصلة التعاون من أجل حماية الأشخاص الموجودين في أوضاع هشة، ولا سيما النساء والأطفال القاصرين غير المصحوبين بذويهم، وبهدف منع ممارسات الاستغلال الاقتصادي التعسفية التي تستهدف الأشخاص في أوضاع الهشاشة، ومعاقبتها عند الاقتضاء.

ونادى المجلس أيضا بالعمل على مكافحة جميع أشكال الاستغلال الاقتصادي أو الانتهاكات المرتكبة بحق الأشخاص المعنيين، مع تحديد عدد ومصير الأشخاص المتوفين أو المفقودين بدقة، وضمان حق أسرهم في معرفة الحقيقة.

وطالب كذلك بـ”فتح تحقيقات محايدة بشأن أي ادعاءات تتعلق بالاستخدام المفرط للقوة أو سوء المعاملة، أيا كانت الجهة المنسوب إليها ذلك، مع مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان الوصول الفعلي إلى الرعاية الصحية والمساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية”.

تجدر الإشارة إلى أن نشرة اليقظة المذكورة تغطي الفترة الممتدة من مساء الثالث إلى مساء الخامس من غشت الجاري، وقد أُعدّت استنادا إلى تحليل معلومات واردة من وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، وشهادات متاحة للعموم، فضلا عن البيانات والإعلانات الصادرة عن السلطات المختصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق