خارج عن القانون.. كيف تنمو الكيانات الوهمية والعيادات المخالفة بعيدًا عن أعين الرقابة؟.. أشرف عبد الوهاب: منظومة التراخيص تُدار بعقلية الأربعينيات.. و"QR Code" يضع حدًا للتجاوزات - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خارج عن القانون.. كيف تنمو الكيانات الوهمية والعيادات المخالفة بعيدًا عن أعين الرقابة؟.. أشرف عبد الوهاب: منظومة التراخيص تُدار بعقلية الأربعينيات.. و"QR Code" يضع حدًا للتجاوزات - المدينة برس

من عيادات يديرها منتحلو صفة أطباء، إلى كيانات تعليمية تمنح شهادات وهمية، ومصانع تعمل دون ترخيص، وصولًا إلى حيازة الأسلحة غير المرخصة والعقارات المخالفة، تتعدد صور الأنشطة غير القانونية، لكن يجمعها قاسم مشترك واحد، وهو العمل خارج مظلة القانون، والاستمرار في ممارسة النشاط، أحيانًا لسنوات، قبل أن تسقط في قبضة الأجهزة الرقابية.

ومع كل إعلان لوزارة الداخلية أو الجهات الرقابية عن ضبط عيادة أو مركز طبي أو مصنع أو مخزن أو سلاح غير مرخص، يتجدد التساؤل: كيف تمكنت هذه الكيانات من ممارسة نشاطها طوال هذه الفترة؟ ومن المسؤول عن تأخر اكتشافها؟ وهل تكفي الحملات الرقابية وحدها لمواجهة هذه الظاهرة، أم أن الأمر يتطلب آليات أكثر فاعلية للرقابة المسبقة والمتابعة المستمرة؟

وأعادت واقعة ضبط شخص انتحل صفة طبيب، وأدار ست عيادات ومراكز طبية دون ترخيص، فتح ملف المنشآت المخالفة التي تنشط بعيدًا عن أعين الرقابة لسنوات، قبل أن تنجح حملات التفتيش في كشفها. وتكشف هذه الواقعة، وغيرها من الضبطيات، أن الظاهرة ليست حالات فردية، بل تمتد إلى عشرات المنشآت المخالفة في مختلف المحافظات.

وتؤكد الأرقام الصادرة عن الجهات الرقابية اتساع نطاق الظاهرة؛ إذ أعلنت هيئة الدواء المصرية عن ضبط وغلق 85 منشأة غير مرخصة في 17 محافظة خلال حملات التفتيش التي نُفذت في مايو 2026، مع التحفظ على أدوية ومستحضرات مجهولة المصدر تجاوزت قيمتها 70 مليون جنيه. كما أسفرت حملات يونيو 2026 عن ضبط 52 منشأة غير مرخصة في 14 محافظة، شملت عيادات ومراكز طبية ومخازن ومصانع ومستحضرات تجميل، بقيمة مضبوطات تجاوزت 22 مليون جنيه.

وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول مدى كفاءة منظومة الرقابة الاستباقية، وآليات اكتشاف الأنشطة غير المرخصة في مراحلها الأولى، بما يضمن حماية المواطنين، ومنع استمرار هذه الكيانات في مزاولة نشاطها خارج إطار القانون لسنوات، قبل أن يتم ضبطها وإغلاقها.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة غلق 27 منشأة طبية غير مرخصة في محافظات قنا وأسوان والمنيا والجيزة، مع ضبط عدد من حالات انتحال صفة طبيب، وذلك في إطار الحملات الرقابية المستمرة لإحكام الرقابة على المنشآت الصحية المخالفة، وحماية المواطنين من الممارسات الطبية غير القانونية.

ولم يقتصر الأمر على القطاع الصحي، إذ يواجه قطاع التعليم أيضًا ظاهرة الكيانات الوهمية التي تستقطب الطلاب بشهادات غير معتمدة. وفي هذا الإطار، وجّه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بإعداد قائمة سوداء تضم الكيانات التي تدّعي زورًا أنها معتمدة وتمنح شهادات تعليمية دون الحصول على التراخيص القانونية، والتي بلغ عددها نحو 470 كيانًا تعليميًا وهميًا على مستوى الجمهورية، بهدف تعريف الطلاب وأولياء الأمور بها وتحذيرهم من التعامل معها.

وأكد الوزير أن لجنة الضبطية القضائية تواصل ملاحقة هذه الكيانات بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية وكافة أجهزة الدولة، لمنع استغلال الطلاب وأولياء الأمور، مشيرًا إلى أن الوزارة تحرص على نشر القائمة الرسمية بمؤسسات التعليم العالي المعتمدة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي ووسائل الإعلام وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يسهل على المواطنين التحقق من الوضع القانوني للمؤسسات التعليمية.

ولا تقتصر الأنشطة غير المرخصة على القطاعين الصحي والتعليمي، بل تمتد إلى مجالات تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن والاقتصاد وحقوق المواطنين. فمن حين لآخر، تنجح الأجهزة الأمنية في ضبط ورش لتصنيع أو الاتجار في الأسلحة والذخائر دون ترخيص، ومكاتب توظيف وهمية تستغل الباحثين عن فرص عمل، وشركات تجمع أموال المواطنين بزعم توظيفها أو استثمارها دون الحصول على التراخيص اللازمة، فضلًا عن شركات سياحة تعمل خارج الإطار القانوني، وتروج لبرامج ورحلات دون ترخيص.

ورغم اختلاف طبيعة هذه الأنشطة، فإنها تتشابه في كونها تعمل خارج مظلة القانون، وتستمر في ممارسة نشاطها لفترات متفاوتة، ولا يُكشف عنها في كثير من الأحيان إلا بعد وقوع ضحايا أو تلقي بلاغات، لتبدأ بعدها حملات الضبط والملاحقة القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضرورة تعزيز منظومة الرقابة الاستباقية، وتشديد إجراءات الترخيص والمتابعة، لمنع ظهور مثل هذه الكيانات من الأساس، بدلًا من الاكتفاء بإغلاقها بعد اتساع نطاق نشاطها.

"QR Code" الحل لمواجهة الكيانات الوهمية خارج الترخيص

وانطلاقًا من ذلك، استطلعت «موقع مولانا» آراء عدد من خبراء التنمية والقانون للوقوف على أسباب انتشار الكيانات غير المرخصة، وآليات الحد منها، حيث أكد الدكتور أشرف عبد الوهاب، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن مواجهة ظاهرة انتحال الصفات المهنية وانتشار المنشآت غير المرخصة لا تتطلب تشديد العقوبات بقدر ما تحتاج إلى تطوير شامل لمنظومة التراخيص والرقابة، مشيرًا إلى أن آليات منح التراخيص في مصر لا تزال تعتمد على نظم تقليدية تعود إلى عقود مضت، في حين شهد المجتمع تطورات كبيرة في حجم الخدمات والتكنولوجيا.

وأوضح عبد الوهاب أن الكثافة السكانية المرتفعة في نطاق جغرافي محدود خلقت طلبًا متزايدًا على مختلف الخدمات، سواء الطبية أو القانونية أو العلاج الطبيعي أو التجميل وغيرها، الأمر الذي أتاح مساحة لانتشار بعض الكيانات والأفراد الذين يمارسون أنشطة دون استيفاء الاشتراطات القانونية.

وأشار إلى أن القوانين المنظمة للمهن المختلفة موجودة بالفعل، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف منظومة المتابعة والتفتيش، موضحًا أن منح الترخيص غالبًا ما يكون بداية العلاقة بين الجهة الإدارية وصاحب النشاط، دون وجود آلية مستمرة للتحقق من استمرار استيفائه لشروط الترخيص أو التأكد من صحة مؤهلاته.

وأضاف أن المواطن لا يمتلك في أغلب الأحيان وسيلة للتحقق من صحة مؤهلات الطبيب أو المحامي أو أخصائي العلاج الطبيعي أو غيرهم، وإنما يعتمد على شهرة المكان أو ترشيحات الآخرين، وهو ما يمنح منتحلي الصفات فرصة لاستقطاب الضحايا، ولا يتم اكتشافهم إلا بعد وقوع الضرر أو تقديم بلاغات ضدهم.

وأكد أن الإمكانات البشرية للجهات الرقابية لم تعد تسمح بإجراء تفتيش ميداني شامل على جميع العيادات والمكاتب والمنشآت، خاصة مع التوسع العمراني وزيادة أعدادها، لافتًا إلى أن الاعتماد على أساليب الرقابة التقليدية لم يعد يتناسب مع متطلبات عام 2026.

واقترح وزير التنمية الإدارية الأسبق إنشاء منظومة رقمية موحدة للتراخيص تعتمد على إصدار رمز استجابة سريع (QR Code) لكل منشأة أو صاحب مهنة مرخص له، بحيث يكون وضع هذا الرمز إلزاميًا في مكان ظاهر، ويتيح لأي مواطن، عبر هاتفه المحمول، الاطلاع مباشرة على بيانات الترخيص الرسمية.

وأوضح أن البيانات التي يعرضها الرمز يجب أن تشمل اسم صاحب الترخيص، وصورته، ومؤهله العلمي، والجامعة التي تخرج فيها، والتخصص، والجهة المانحة للترخيص، بما يتيح للمواطن التأكد من قانونية النشاط قبل التعامل معه.

وأضاف أن ربط رمز الاستجابة السريع بقاعدة بيانات رسمية لدى الجهة المختصة سيمنع عمليات التزوير أو الانتحال، لأن أي محاولة لاستخدام رمز يخص منشأة أخرى ستظهر اختلاف البيانات، سواء في اسم صاحب الترخيص أو عنوان المنشأة أو الصورة الشخصية.

وأشار إلى أن ربط منظومة التراخيص إلكترونيًا بالجهات المختلفة، مثل النقابات المهنية، ووزارة التعليم العالي، ومصلحة الضرائب، والتأمينات الاجتماعية، والجهات الرقابية، سيؤدي إلى رقابة إلكترونية مستمرة وأكثر كفاءة، ويحد من الاعتماد الكامل على الحملات الميدانية.

وشدد عبد الوهاب على ضرورة تعميم هذه المنظومة على جميع الأنشطة التي تستلزم الحصول على تراخيص، وليس القطاع الطبي فقط، لتشمل الكيانات التعليمية، ومكاتب التوظيف، وشركات الاستثمار، وشركات السياحة، وغيرها، مؤكدًا أن توحيد آلية التحقق من التراخيص سيصعب من عمل الكيانات الوهمية، ويعزز ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة.

وفيما يتعلق بملف تصنيع وتجارة الأسلحة غير المرخصة، أوضح أن هذا الملف يختلف بطبيعته عن الأنشطة الخدمية، إذ لا يتعلق بتنظيم تقديم خدمة، وإنما بمواجهة جرائم أمنية تستهدف منع تداول السلاح خارج الإطار القانوني، مشيرًا إلى أن الأسلحة المرخصة تكون مسجلة ويمكن تتبعها، بينما تتولى الأجهزة الأمنية ملاحقة ورش التصنيع السرية ومنافذ التهريب، في إطار منظومة أمنية ورقابية متخصصة.

دور الوحدات المحلية والأحياء في مواجهة الممارسات المشبوهة

ومن جانبه، أكد الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، أن مواجهة ظاهرة العيادات غير المرخصة والكيانات التعليمية أو التدريبية الوهمية تمثل مسؤولية مشتركة بين عدد من الجهات الحكومية، ولا تقع على عاتق جهة واحدة، مشددًا على أن التنسيق بين الجهات المختصة يعد الضمانة الأساسية لحماية المواطنين وضمان جودة الخدمات المقدمة.

وأوضح عرفة أن وزارة الصحة والسكان هي الجهة المختصة بمنح تراخيص المنشآت الطبية الخاصة، والتفتيش الدوري عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد العيادات والمراكز الطبية التي تعمل دون ترخيص أو بالمخالفة لاشتراطات الترخيص، وذلك وفقًا لأحكام قانون تنظيم المنشآت الطبية ولائحته التنفيذية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأضاف أن الكيانات التعليمية أو التدريبية التي تمنح شهادات أو تدّعي تقديم مؤهلات أكاديمية دون سند قانوني تخضع لرقابة الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالنسبة للمؤسسات التعليمية، إلى جانب الجهات المسؤولة عن التدريب المهني بحسب طبيعة النشاط، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الكيانات الوهمية التي تستغل المواطنين.

وأشار إلى أن الإدارة المحلية تؤدي دورًا محوريًا من خلال الوحدات المحلية والأحياء والمراكز، إذ تتولى مراجعة التراخيص الإدارية للمحال والمنشآت الواقعة في نطاقها، والتنسيق مع وزارة الصحة والجهات الرقابية لتنفيذ قرارات الغلق الإداري وإزالة أسباب المخالفات، ومنع مزاولة أي نشاط دون الحصول على التراخيص القانونية، وذلك وفقًا لقانون الإدارة المحلية والقوانين المنظمة للمحال العامة.

وأكد أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية أن التشريعات المصرية تفرض عقوبات رادعة على من يدير منشأة طبية دون ترخيص أو يمارس نشاطًا طبيًا أو تعليميًا بالمخالفة للقانون، تشمل الغلق الإداري، والغرامات المالية، وقد تصل إلى الحبس في الحالات التي ينص عليها القانون، فضلًا عن مصادرة المضبوطات أو وقف النشاط، ومساءلة كل من يشارك في ممارسة النشاط غير المشروع.

وشدد عرفة على أهمية إطلاق حملات توعية إعلامية مشتركة بين وزارات الصحة والتعليم العالي والتنمية المحلية، بالتعاون مع الأجهزة الرقابية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة تضم جميع المنشآت المرخصة، وإتاحة وسائل تحقق رقمية تُمكن المواطنين من التأكد من قانونية أي عيادة أو مركز أو كيان تعليمي قبل التعامل معه، بما يحد من انتشار الكيانات الوهمية ويحافظ على سلامة المواطنين.

وفي سياق متصل، أوضح أن استمرار ممارسة العديد من الأنشطة المهنية داخل محال ومنشآت غير مرخصة يمثل تحديًا حقيقيًا أمام جهود الدولة لتنظيم الأسواق وحماية المستهلك، لافتًا إلى أن بعض الأنشطة، مثل مراكز الدروس والتدريب، والعيادات والمراكز الطبية، ومراكز العلاج الطبيعي، ومعامل التحاليل، وورش صيانة السيارات والأجهزة، ومحال تداول المبيدات والكيماويات، ومراكز التجميل والليزر، وصالونات الحلاقة، ومطابخ تجهيز الأغذية، قد تمارس دون استيفاء الاشتراطات القانونية، وهو ما قد يعرض المواطنين لمخاطر صحية أو فنية أو مالية.

واختتم عرفة تصريحاته بالتأكيد على أن الترخيص ليس مجرد إجراء إداري، وإنما يمثل ضمانة أساسية للرقابة، والالتزام بمعايير السلامة والجودة، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة داخل السوق المصرية.

تعديل القانون ضرورة لمواجهة انتشار الكيانات غير المرخصة

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة المنيا، أن انتشار الكيانات والمهن غير المرخصة يكشف عن وجود قصور في منظومة الرقابة والتفتيش لدى بعض الجهات المختصة، مشددًا على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تكامل الأدوار بين النقابات المهنية، والجهات الرقابية، والأجهزة الأمنية، إلى جانب رفع مستوى وعي المواطنين.

وقال سعداوي إن نقابات الأطباء وأطباء الأسنان، بالتنسيق مع مديريات الصحة، مطالبة بتكثيف حملات التفتيش والرقابة الدورية على العيادات والمنشآت الطبية، خاصة في ظل تكرار ضبط حالات انتحال صفة الأطباء وإدارة عيادات دون ترخيص في عدد من المحافظات.

وأوضح أن قانون مزاولة مهنة الطب الصادر عام 1954، رغم ما طرأ عليه من تعديلات في عامي 2010 و2017، لم يعد يتناسب مع حجم المخالفات الحالية، لافتًا إلى أن العقوبات المنصوص عليها لا تحقق الردع الكافي، إذ تقتصر في بعض الحالات على الحبس لفترات محدودة وغرامات مالية متواضعة، الأمر الذي يستدعي تدخلًا تشريعيًا لتغليظ العقوبات بما يتناسب مع خطورة الجريمة.

وأضاف أن ممارسة مهنة الطب دون ترخيص لا تمثل مجرد مخالفة قانونية، وإنما قد تؤدي إلى وفاة المرضى أو إصابتهم بعاهات مستديمة، مؤكدًا أن المسؤولية الجنائية في هذه الحالات تختلف عن الأخطاء الطبية التي قد تقع من طبيب مرخص له، وقد تندرج، بحسب ظروف الواقعة، ضمن الجرائم الجنائية الأشد جسامة.

وفيما يتعلق بالكيانات التعليمية غير المرخصة، أشار أستاذ القانون إلى أن المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي يعلنان بصورة دورية قوائم الجامعات والمعاهد المعتمدة والخاضعة لإشراف الدولة، إلا أن بعض المواطنين يلتحقون بكيانات غير معترف بها دون التحقق من وضعها القانوني، ما يعرضهم للحصول على شهادات غير معتمدة.

وأكد أن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، موضحًا أن الجهات المختصة لا تستطيع اكتشاف جميع الكيانات غير المسجلة إلا من خلال البلاغات أو أعمال التحري، داعيًا وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تكثيف حملات التوعية، ونشر القوائم الرسمية للجهات التعليمية المعتمدة وغير المعتمدة.

وتطرق سعداوي إلى ملف تداول الأسلحة دون ترخيص، موضحًا أن هذه الجرائم تدخل في اختصاص الأجهزة الأمنية، وتعد من جرائم الخطر، حيث إن مجرد حيازة سلاح دون ترخيص، أو بعد انتهاء مدة الترخيص، يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا تعلق الأمر بأسلحة آلية.

وأضاف أن جرائم مزاولة المهن دون ترخيص غالبًا ما تعد من الجرائم المستترة التي تنتشر في بعض المناطق، وهو ما يستوجب استمرار حملات الضبط والتفتيش، وتعزيز التعاون بين الأجهزة الرقابية والأمنية.

وأكد أن منح تراخيص مزاولة المهن يظل من اختصاص النقابات المهنية بالنسبة للمهن النقابية، مثل الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والمحامين، بينما تخضع المدارس الخاصة لإشراف مديريات التربية والتعليم، بما يجعل كل جهة مسؤولة عن متابعة الأنشطة الواقعة ضمن اختصاصها.

وأوضح أن العقوبات تختلف باختلاف نوع المخالفة، فحيازة السلاح دون ترخيص تعد جناية، بينما تمثل مزاولة مهنة دون ترخيص جنحة يعاقب عليها بالحبس، كما يجرم قانون العقوبات جرائم انتحال الصفة والنصب والاحتيال ويقرر لها عقوبات سالبة للحرية.

وأشار سعداوي إلى أن المادة (10) من قانون مزاولة مهنة الطب تنص على معاقبة كل من يزاول المهنة بالمخالفة لأحكام القانون بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع تشديد العقوبة في حالة العود.

وأضاف أن جرائم النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال المواطنين باستخدام صفة أو مؤهل غير صحيح، أو من خلال مستندات مزورة أو عقود وهمية، يعاقب عليها قانون العقوبات بعقوبات سالبة للحرية، تتشدد بحسب ظروف كل واقعة وطبيعة الجريمة المرتكبة.

 

نقلا عن العدد الورقي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق