معركة التزكيات بالناظور تخرج للعلن.. اتهامات لاذعة ومواجهة ساخنة تهز أركان حزب الاستقلال

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم معركة التزكيات بالناظور تخرج للعلن.. اتهامات لاذعة ومواجهة ساخنة تهز أركان حزب الاستقلال

معركة التزكيات بالناظور تخرج للعلن.. اتهامات لاذعة ومواجهة ساخنة تهز أركان حزب الاستقلال

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – محمد زريوح

لم يكن حسم حزب الاستقلال لتزكية محمادي توحتوح خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الناظور سوى فتيل أشعل نار الصراع الخفي داخل البيت الاستقلالي. فهذا القرار، الذي كان منتظراً أن يطوي صفحة الخلافات، فتح على الم العكس فصلاً جديداً من التجاذبات السياسية الحادة، بعدما خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، عن صمته ليكشف كواليس مثيرة لتوترات غير مسبوقة تضرب استقلاليي الإقليم في عمقهم التنظيمي.

وفي رواية مثيرة تفصيلية كشف من خلالها عن تفاصيل اجتماعه بالأمين العام للحزب نزار بركة بالعاصمة الرباط، أوضح التومي أن اتصالاته ولقاءاته جاءت بعد وقوفه عند معطيات وصفها بـ«المغالطات» استهدفت ضرب موقفه وعلاقاته السياسية. هذا اللقاء، الذي حضره رفقته العضوان الجماعيان محمد عنوري وسليمان بكاوي، شهد نقاشات ماريثونية تطرقت لعلاقات تاريخية تعود لسنة 1993، إضافة إلى تفنيد الاتهامات المرتبطة بفشل انعقاد الدورة الاستثنائية لجماعة زايو وملفات تنظيمية شائكة.

ولم تسلم كواليس الرباط من مفاجآت ثقيلة، حيث كشف رئيس جماعة أولاد ستوت أن الأمين العام أطلعه على تقارير انتخابية تحذر من احتمال فقدان المقعد البرلماني بالناظور بالأسماء المقترحة سابقاً، فضلاً عن إفادة مثيرة تفيد بأن القيادي الاستقلالي البارز الطيبي كان معارضاً لتزكية توحتوح، مع تلميحات لوجود ترتيبات سياسية خفية تجمع بين هذه التزكية وتزكية ابنة الطيبي كوكيلة جهوية للحزب. وهو ما يعكس، بحسب المتحدث، حجم التعقيدات الكبيرة التي أحاطت بعملية الحسم الحزبي.
ولم يتوقف سيل التصريحات عند هذا الحد، بل وجه التومي انتقادات لاذعة ولاهبة لمحيط الطيبي، منتقدًا ما سماه «الكلام المعسول» ومقللاً من حجم الدعم السياسي لخصومه داخل التنظيم. وفي أكثر المقاطع حدة وجرأة، استند التومي إلى ما قال إنه نقله عن نزار بركة بخصوص طموحات قيادة الحكومة المقبلة، معتبراً أن تدبير التزكيات وملفات الحزب التنظيمية هو المحك الحقيقي والاختبار الأبرز لأي قيادة تطمح لتحمل مسؤوليات وطنية كبرى.

هذا التصعيد الخطير يضع البيت الاستقلالي بالناظور أمام مفترق طرق حقيقي، خصوصاً مع تباين تقديرات القواعد والموقف بين داعمي التومي ومن يدور في فلك القيادات التاريخية بالإقليم. ورغم أن هذه التصريحات والاتهامات المتبادلة تعبر عن وجهة نظر طرف واحد في الصراع ولا تمثل بالضرورة الإجماع الحزبي، إلا أنها تكشف بالملموس عن هشاشة التوافقات الداخلية وحجم الشقوق التي خلفتها مرحلة غربلة المرشحين.

ومع طي قيادة الحزب لملف الترشيحات رسمياً وتثبيت محمادي توحتوح وكيلاً للائحة، تنقل المعركة الاستقلالية رحاها اليوم من كواليس المكاتب الحزبية إلى ساحة المواجهة الميدانية. ويبقى الرهان الحقيقي مطروحاً على مدى قدرة المرشح المختار والفرقاء الغاضبين على ردم الهوة وتجميع الشتات الانتخابي، أم أن هذا الزلزال التنظيمي سيعبد الطريق أمام المنافسين لاقتناص المقعد البرلماني على أنقاض بيت داخلي يتأرجح على صفيح ساخن؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق