عماد العادلي: «دماء على خرائط الشرق» رواية ممتعة رغم ضخامة عالمها وتشابك شخصياتها - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم عماد العادلي: «دماء على خرائط الشرق» رواية ممتعة رغم ضخامة عالمها وتشابك شخصياتها - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 12:58 م | آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 12:58 م

أشاد الكاتب والناقد عماد العادلي برواية «دماء على خرائط الشرق» للكاتبة والروائية نوارة نجم، مؤكدا أن معيار جودة العمل الأدبي بالنسبة إليه هو قدرته على تحقيق المتعة والمؤانسة للقارئ، باعتبار أن الأدب أحد أشكال الفنون التي غايتها الكبرى أن تمنح قارئها تجربة ممتعة ومؤثرة.

وخلال ندوة عقدت مساء أمس الثلاثاء في مكتبة ريد سي بمقرها في المعادي، وأدارها عماد العادلي، لمناقشة الرواية الصادرة عن دار الشروق، قال العادلي إنه استمتع بقراءة «دماء على خرائط الشرق»، موضحا أن الروايات والأعمال الملحمية الضخمة غالبا ما يكون من سماتها وجود قدر من الإطناب، وهو ما قد ينعكس على إيقاع السرد، إلا أن ذلك لم يكن ملاحظة يمكن أن تؤخذ على الرواية.

وأوضح أن ما لفت انتباهه هو أن الرواية، رغم ضخامة عالمها وتشابك أحداثها وشخصياتها، حافظت على إيقاع يجعل القارئ مستمتعا أثناء القراءة، دون أن تفرض عليه جهدا زائدا في تتبع التفاصيل، مشيرا إلى أن القارئ يجد نفسه أمام عالم روائي واسع يحتاج إلى إعمال ذهنه والربط بين الشخصيات والأحداث والعلاقات التي تتكشف تدريجيا.

وأضاف العادلي أن هذه القدرة على الربط بين التفاصيل المتعددة تكشف جانبا من وظيفة الكاتب، لكنها في الوقت نفسه تضع على القارئ دورا أساسيا في إعادة بناء العمل وفهمه، مؤكدا أن «الكاتب يبدع العمل كتابة، والقارئ يبدعه بقراءته»، ولذلك فإن كلا منهما شريك في عملية الإبداع، وإن اختلفت طريقة الإبداع.

وأشار إلى أنه لا يضع نفسه في موقع من يفرض تأويلا نهائيا على العمل، لافتا إلى أن من فضائل القراءة أن يتخلى القارئ عن دلالاته وأفكاره المسبقة، خصوصا عندما يكون أمام عمل روائي ثري يحتمل أكثر من قراءة، وهو ما يتيح للرواية أن تتجاوز رؤية مؤلفها إلى قراءات وتجارب متعددة لدى جمهورها.

وفي تقديمه للرواية خلال الندوة، قال العادلي إن الخرائط في «دماء على خرائط الشرق» لا تبدو مجرد أماكن تتحرك بينها الشخصيات، وإنما تحمل فوقها آثار من مروا بها من حروب وهزائم وأحلام ودماء، موضحا أن الرواية في جوهرها أقل انشغالا بالسياسة بمعناها المباشر، وأكثر انشغالا بالإنسان الذي يعيش وسط السياسة والتاريخ، من دون أن يمتلك دائما القدرة على التحكم فيهما.

وأضاف أن الرواية تفتح أبوابا متعددة للنقاش، من بينها كيفية بناء عالمها الروائي، وتعامل الكاتبة مع المكان والذاكرة، وموقع الشخصيات من التاريخ المحيط بها، متسائلا عما إذا كنا أمام حكاية عن الشرق، أم عن الإنسان حين يصبح التاريخ جزءا من حياته اليومية.

ووصف العادلي الرواية بأنها «ملحمة تاريخية بديعة»، تتبع سيرة ثلاثة أجيال لثلاث عائلات في فترة تاريخية مضطربة من منطقة الشرق، مؤكدا أن اتساع الرقعة الجغرافية التي تتحرك فيها الأحداث، من بغداد والمدينة المنورة إلى الهند والإسكندرية، مرورا بدمشق وعكا، يجعل تقديم الرواية في كلمات قليلة أمرا لا يفيها حقها، وإنما يحتاج إلى قراءة متأنية ومناقشة تليق بهذا العالم الروائي الواسع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق