المحكمة الدستورية يتعذر عليها البت في قانون المحاماة بسبب خلل في وثائق الإحالة من البرلمان

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المحكمة الدستورية يتعذر عليها البت في قانون المحاماة بسبب خلل في وثائق الإحالة من البرلمان

هبة بريس – الرباط

أصدرت المحكمة الدستورية قرارها رقم 277/26 م.د في الملف عدد 317/26، بشأن الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد إحالة النص عليها من طرف رئيس مجلس النواب قصد البت في مدى مطابقته للدستور.

وبحسب القرار، اطلعت المحكمة الدستورية على رسالة الإحالة الموجهة إليها من رئيس مجلس النواب بتاريخ 8 يوليوز 2026، والتي طلب بموجبها البت في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور.

غير أن المحكمة سجلت وجود إشكال يتعلق بالوثائق المرفقة بالإحالة، حيث تضمنت الرسالة نسخة من تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بدل إرفاقها بالنسخة الأصلية المطابقة للقانون الذي تمت الموافقة عليه نهائياً من طرف البرلمان.

وأوضحت المحكمة أن الرقابة الدستورية السابقة لا تنصب على مشاريع القوانين أو تقارير اللجان البرلمانية، وإنما على القانون في صيغته النهائية، بعد استكمال المسطرة التشريعية والموافقة عليه.

وأكدت المحكمة، استناداً إلى أحكام الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، أن الإحالة يجب أن تكون مرفقة بالنص القانوني النهائي المطلوب إخضاعه للرقابة، حتى تتمكن المحكمة من ممارسة اختصاصها الدستوري.

وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة أن عدم إرفاق رسالة الإحالة بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، وهو ما يشكل مانعاً قانونياً يحول دون البت في القضية المعروضة عليها.

ويعني القرار، عملياً، أن المحكمة الدستورية لم تدخل في مناقشة مدى دستورية مقتضيات قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، ولم تحكم بكونه مطابقاً أو مخالفاً للدستور، وإنما تعذر عليها البت في الموضوع بسبب عدم استيفاء وثائق الإحالة للشروط المطلوبة.

ويأتي هذا القرار في سياق المسار التشريعي لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي كان قد صادق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية بتاريخ 6 يوليوز 2026، بينما تشير وثائق القرار إلى أن مجلس المستشارين وافق عليه في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026.

وبالتالي، فإن جوهر قرار المحكمة الدستورية يتعلق بإجراءات الإحالة والوثائق المطلوبة لممارسة الرقابة السابقة على دستورية القوانين، وليس بحسم دستورية أو عدم دستورية مقتضيات قانون مهنة المحاماة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق