المحكمة الدستورية تسقط إدراج "المحافظين القضائيين" ضمن المناصب العليا - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المحكمة الدستورية تسقط إدراج "المحافظين القضائيين" ضمن المناصب العليا - بوابة المدينة برس

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية إدراج منصب “المحافظين القضائيين العامين” ضمن لائحة المناصب العليا التي يتم التعيين فيها بمرسوم في مجلس الحكومة، معتبرة أن إخضاع هذا المنصب للسلطة التنفيذية يعد تدخلا في التسيير الداخلي لسلطة مستقلة بحكم الدستور.

وجاء هذا الموقف ضمن قرار للمحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي رقم 026.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، الذي أحاله رئيس الحكومة على المحكمة في 21 يوليوز 2026، للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور.

وأكدت المحكمة، في قرارها رقم 278/26 م.د، أن إضافة منصب “المحافظين القضائيين العامين” إلى لائحة المناصب العليا الواردة في البند (ج) من الملحق رقم 2 من القانون التنظيمي رقم 02.12، بما يجعل التعيين فيه يتم بمرسوم في مجلس الحكومة، تخالف الدستور.

واستندت المحكمة إلى مجموعة من المقتضيات الدستورية قصد تعليل ما قضت به، ولا سيما الفصول 107 و113 و116، التي تكرس استقلال السلطة القضائية والاستقلال الإداري والمالي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأوضحت أيضا أن استقلال السلطة القضائية يشكل مبدأ دستوريا أساسيا يجسد الشكل الرئيسي للفصل بين السلط، مضيفة أن “استقلال السلطة القضائية المقرر بحكم الدستور غير قابل للتجزئة، ويقتضي أن كل تعيين في منصب مسؤولية إدارية أو مالية داخل هياكل المجلس الأعلى للسلطة القضائية يجب أن يصدر عن السلطة القضائية نفسها، تحصينا لمكانتها من أدنى تأثير أو توجيه، ولو غير مباشر من طرف السلطة التنفيذية”.

وتابعت الهيئة الدستورية ذاتها بأن “وظيفة المحافظ القضائي العام، بغض النظر عن طبيعة مهامه، تندرج بصفة تلازمية وضمنية في تدبير الشؤون ذات الصلة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبالتالي فإن إخضاع تعيينه للسلطة التنفيذية يعد تدخلا في التسيير الداخلي لسلطة مستقلة بحكم الدستور، ويفرغ الاستقلال المالي والإداري للمجلس من محتواه”.

وتبعا لذلك صرّحت المحكمة الدستورية بأن إسناد اختصاص تعيين المحافظ القضائي العام بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية للسلطة التنفيذية مخالف للدستور، مؤكدة جواز نشر القانون التنظيمي المذكور بعد حذف منصب المحافظين القضائيين العامين من لائحة المناصب العليا التي يُتداول بشأنها في المجلس الحكومي.

وأكدت المحكمة، في المقابل، أن باقي مقتضيات القانون التنظيمي رقم 026.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا ليس فيها ما يخالف الدستور.

ويتعلق الأمر، من بين أمور أخرى، بإضافة “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية، إذ أكدت المحكمة عينها أن الدستور أسند إلى المشرع صلاحية تحديد المؤسسات والمقاولات التي تندرج ضمن هذه الفئة، ما دامت ممارسة هذه الصلاحية لا يشوبها خطأ بيّن في التقدير.

كما اعتبرت المحكمة الدستورية أن تغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل” إلى “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل” يندرج ضمن الصلاحيات المخولة للمشرع، ولا يخالف الدستور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق