"إتاوات أوريكا" تسائل خدمات الاصطياف غير المهيكلة بمنطقة الحوز - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "إتاوات أوريكا" تسائل خدمات الاصطياف غير المهيكلة بمنطقة الحوز - بوابة المدينة برس

أثار “إجبار” المصطافين في منطقة أوريكا على دفع مبالغ مالية ناهزت 100 درهم مقابل الجلوس على ضفاف الوادي جدلا واسعا بشأن طبيعة هذه الممارسات والجهات المسؤولة عنها، تزامنا مع “تباين الروايات” بين من يؤكد “وجود شكايات فعلية” بهذا الخصوص وبين من ينفي “تسجيل وقائع مماثلة بالمنطقة”، وسط تساؤلات حول “استغلال فضاءات الوادي” وحدود الأنشطة التجارية المقامة بها.

وفي المنحى ذاته، عبّرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش-أسفي عن قلقها البالغ إزاء “إجبار المصطافين على دفع مبالغ ناهزت 100 درهم مقابل الجلوس على ضفاف الوادي”، معتبرة أن ذلك يشكّل “احتلالا صارخا للملك العمومي المائي واستنزافا كبيرا للقدرة الشرائية للأسر المغربية”.

كما طالبت الهيئة المدنية سالفة الذكر السلطات المحلية بـ”التدخل الفوري والصارم لتفعيل لجان المراقبة، وضبط الأسعار، وزجر المخالفين”.

“إشكال مطروح”

أكد مروان شويوخ، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم الحوز، أن “مسألة فرض مبالغ مالية على المصطافين مقابل الجلوس على ضفاف وادي أوريكا مطروحة بالفعل”.

وأشار شويوخ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “عددا من المواطنين سبق أن اشتكوا من هذه الممارسات؛ غير أن الأمر يرتبط بفضاءات ومطاعم فرضها واقع يحتاج إلى إعادة نظر وتنظيم، لكونها غير مصنفة.. وبالتالي فهي في الأصل خارج نطاق التدبير السياحي، الذي يهم المؤسسات المصنفة”.

وأضاف رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالإقليم سالف الذكر أن “مثل هذه السلوكيات التي تثير جدلا لدى الزوار من شأنها التشويش على الجهود المبذولة للترويج للمنطقة ككل، والإساءة إلى صورتها كوجهة سياحية”.

وأورد المتحدث عينه أن “بعض الفاعلين ينسون أن فرض إتاوة أمر مخالف للقانون، وقد يعرّض صاحبها للمساءلة”، لافتا إلى أن “الأمر لا يتعلق بمجال يمكن لأي جهة استغلاله بشكل اعتباطي، باعتبار أن الوادي تابع للأحواض المائية التي توجد مؤسسات عمومية وصية عليها”.

وشدد شويوخ على أن “فرض أية مبالغ مالية على المصطافين مقابل الاستفادة من فضاءات مرتبطة بالوادي يجب أن يخضع للقانون وللاختصاصات المحددة للجهات المعنية”، مبرزا أن “السلطات تواكب الموضوع عن كثب، وعامل الإقليم يتولى ضبط القطاع جيدا”.

وتابع رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم الحوز: “الإشكال يرتبط أساسا بكون هذا القطاع غير مهيكل؛ ولكن دخول السلطات المحلية على الخط سيسهم في إنهاء هذا المشكل”.

وأكد المصرح لهسبريس أن “معالجة الوضع تقتضي إعادة ترتيب الأمور وتنظيمها بشكل واضح؛ حتى لا تختلط الأنشطة السياحية المصنفة بممارسات تقع خارج الإطار المنظم للقطاع، وحتى تكون علاقة مختلف المتدخلين بالمصطافين قائمة على قواعد واضحة ومسؤولة”.

وختم مروان شويوخ بالقول إن “الجميع يبذل جهدا لحماية الصورة السياحية للمنطقة والإقليم والجهة، ولا يمكن التساهل مع من يسعى إلى تقويضها”.

“حالة معزولة”

نفى محمد إوزال، وهو مرشد سياحي بمنطقة أوريكا، ما جرى تداوله بشأن الموضوع، مؤكدا أن “الأنباء المتداولة لا تعكس الواقع الذي تعيشه المنطقة خلال الموسم السياحي، لاسيما أن أوريكا تستقبل منذ سنوات أعدادا كبيرة من الزوار المغاربة والأجانب، ويتم التعامل معهم في إطار واضح ومعروف بعيدا عن أي ابتزاز أو فرض إتاوات غير قانونية”، وشدد في تصريح لهسبريس، على أن “تحويل واقعة غير موثقة إلى حكم عام على المنطقة وساكنتها من شأنه الإضرار بصورة المنطقة”.

وأضاف أن “الأمور تسير بشكل عادي في مختلف المواقع التي يقصدها المصطافون، وأن تدفق الزوار على المنطقة مستمر منذ سنوات دون تسجيل نقاش مماثل حول فرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل الجلوس بمحاذاة الوادي”، داعيا إلى “التمييز بين أي تصرف فردي محتمل، وبين اتهام المنطقة برمتها بممارسات لا تمثل واقعها”.

وتابع المتحدث عينه: “أي ادعاء من هذا النوع ينبغي أن يستند إلى معطيات دقيقة وهوية واضحة للجهة المعنية”.

وفي السياق ذاته، دعا المرشد السياحي السلطات المحلية إلى “التعامل بحزم وجدية مع أي شخص يثبت تورطه في فرض مبالغ غير قانونية أو استغلال المصطافين”، مؤكدا أن “حماية الزائر والحفاظ على شفافية التعامل معه مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين والساكنة”.

وزاد: “المنطقة لا يمكن أن تكون بمنأى عن المراقبة، وثبوت أي تجاوز يستوجب ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لكن في المقابل ينبغي عدم توجيه اتهامات جماعية إلى العاملين والمهنيين والساكنة بناء على روايات غير موثقة”.

واعتبر المصرح لهسبريس أن “الصرامة في مواجهة المخالفات، متى ثبتت، هي السبيل الأفضل لحماية سمعة أوريكا وتعزيز الثقة فيها كوجهة سياحية”، موجها النداء إلى المواطنين والمصطافين بـ”عدم التساهل مع أي سلوك يعتبرونه غير قانوني، وحثهم على التبليغ لدى الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بما يمكن أن يساعد على التحقق من الوقائع؛ من قبيل المكان والتوقيت وطبيعة الواقعة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق