عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مشاريع ملكية بفاس تحت المجهر.. حقوقي يثير تساؤلات حول اختلالات في الإنجاز (فيديو)
هبة بريس – فاس
أثار فاعل جمعوي وحقوقي بمدينة فاس نقاشاً متجدداً حول عدد من المشاريع والأوراش التي أُنجزت أو أُطلقت في إطار برامج ومشاريع ذات طابع ملكي، متسائلاً عن مدى احترام بعض هذه المشاريع للمعايير المعلنة، وجودة الأشغال المنجزة، ومدى تحقيقها للأهداف التي رُصدت لها الاعتمادات المالية.
وأوضح الفاعل الجمعوي والحقوقي أن إثارة هذه الملاحظات لا تستهدف التشكيك في أهمية المشاريع أو في الأهداف التنموية التي تقف وراءها، وإنما تروم، وفق تعبيره، لفت الانتباه إلى ضرورة إخضاع الأوراش العمومية لمبدأي الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تحظى بعناية خاصة وترتبط بصورة المدينة ومكانتها.
وأشار إلى أن بعض المشاريع، بحسب المعاينات والملاحظات التي تم تسجيلها ميدانياً، تطرح علامات استفهام بشأن مستوى الإنجاز ومدى مطابقة الأشغال للمعايير التقنية والجودة المطلوبة، داعياً إلى إجراء افتحاصات تقنية وإدارية مستقلة كلما ظهرت مؤشرات تستدعي ذلك.
كما شدد على أن نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بتدشينه أو بإعلان انتهاء الأشغال، وإنما بمدى صموده واستمرارية خدماته وجودة مرافقه بعد دخوله حيز الاستغلال، معتبراً أن أي اختلال محتمل في التنفيذ يستوجب التوضيح والمسؤولية، بعيداً عن منطق التبرير أو تبادل الاتهامات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متواصل بمدينة فاس حول عدد من الأوراش والمشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز جاذبية المدينة وتحسين بنياتها ومرافقها، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى أن تنعكس هذه الاستثمارات بشكل ملموس على جودة الخدمات والفضاءات العمومية.
وفي المقابل، تبقى المعطيات التي أثارها الفاعل الجمعوي والحقوقي بحاجة إلى تدقيق تقني وإداري من طرف الجهات المختصة، مع تمكين المؤسسات والجهات المشرفة على المشاريع المعنية من حق الرد وتقديم توضيحاتها بشأن طبيعة الأشغال، دفاتر التحملات، مراحل التنفيذ، وآليات المراقبة التي واكبت إنجازها.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن فتح نقاش مؤسساتي حول جودة المشاريع العمومية من شأنه أن يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستثمارات مهمة يفترض أن تستجيب لأعلى معايير الجودة والاستدامة، وأن تظل آثارها التنموية قائمة لسنوات طويلة.
وبين ملاحظات الفاعلين المدنيين وانتظار التوضيحات الرسمية، يظل السؤال المطروح بفاس هو: هل تحترم جميع المشاريع المنجزة المعايير التقنية والجودة التي رُصدت من أجلها، ومن يتحمل المسؤولية في حال ثبوت وجود اختلالات؟
وهو سؤال يبقى مفتوحاً أمام المؤسسات والجهات المعنية، في انتظار توضيحات كفيلة بتبديد علامات الاستفهام وضمان احترام المال العام وجودة المشاريع الموجهة لخدمة ساكنة المدينة.
" frameborder="0">



0 تعليق