عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم يحيى يحيى: حان وقت التفاوض حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
اعتبر يحيى يحيى، رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بمحاولات الوصول إلى الثغرين المحتلين كشفت، بحسب تقديره، عن صورة مختلفة لواقع المدنيتين المحتلتين سبتة ومليلية، بعدما نقلت وسائل إعلام أجنبية مشاهد من المنطقة إلى جمهور واسع عبر العالم. وقال إن هذه الصور “أبرزت موقع الحاضرتين بوضوح لكل العالم”، كما أظهرت طبيعة الجهود المغربية في تدبير ملف الهجرة وحماية الحدود في إطار شراكة مع الأوروبيين، دون أن يعني ذلك، وفق رؤيته، اعترافاً بالسيادة الإسبانية على المدينتين.
وأوضح يحيى يحيى أن ما جرى أظهر كذلك حجم اليقظة الأمنية المغربية في مواجهة محاولات الاقتحام، معتبراً أن التعامل مع هذه التحركات لم يقتصر على الجانب الميداني، بل شمل أيضاً الفضاء الرقمي، من خلال رصد الدعوات والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وانتقد في هذا السياق غياب الأحزاب السياسية، قائلاً إن “الثقل كله كان ميدانياً على الفاعلين الأمنيين”، بينما كان يفترض، حسب رأيه، أن تضطلع التنظيمات السياسية وأجهزتها الشبابية بدور أكبر في توعية المواطنين بخطورة التحريض على الفوضى.
وفي حديثه عن صورة سبتة ومليلية، هاجم يحيى يحيى ما وصفه بـ“البروباغندا الإسبانية”، معتبراً أنها تسعى إلى تقديم صورة مثالية عن الحياة داخل الثغرين المحتلين، في حين أن الواقع، بحسب تصوره، يتضمن مظاهر للعنصرية والاضطهاد والإسلاموفوبيا. وأضاف أن استمرار تسويق صورة مغايرة للواقع يحجب، في نظره، جوانب مهمة من معاناة الساكنة المحلية، مؤكداً أن قضية المدينتين لا يمكن اختزالها في الجانب الأمني أو الهجروي فقط.
واستحضر يحيى يحيى، بصفته من مواليد مليلية، تجربة شخصية قال إنها تعكس الجانب الحقوقي من القضية، موضحاً أنه تعرض، وفق روايته، أكثر من مرة للتعذيب على يد الشرطة الإسبانية، وأن آخر واقعة خلفت له إصابات وصفها بالخطيرة. وأعلن أنه قرر مواجهة ما سماه “الطرح الكاذب” حول المقاربة الحقوقية الإسبانية، من خلال التوجه إلى المؤسسات الحقوقية الأوروبية والأممية، للمطالبة بالانتصاف وجبر الضرر، مع السعي إلى تشكيل فريق للدفاع لدراسة الإجراءات القانونية الممكنة.
وجدد يحيى يحيى دعوته إلى حكام سبتة ومليلية من أجل وقف ما وصفه بالممارسات التمييزية تجاه الساكنة المحلية ذات الأصول المغربية، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات لا يمكن أن يشكل، حسب رأيه، أساساً لعلاقة مستقبلية مستقرة بين المغرب وإسبانيا. كما شدد على أن دخول إسبانيا في مفاوضات مع المغرب بشأن مستقبل الثغرين يظل، في نظره، أمراً حتمياً، مقترحاً أن يبدأ هذا المسار من الفاعلين المدنيين قبل أن ينتقل إلى حوار سياسي، بما يفضي في النهاية، وفق تصوره، إلى عودة سبتة ومليلية إلى المغرب.



0 تعليق