الملك: هذه ملامح السيادة الاقتصادية.. والمكاسب تتجاوز الزمن الحكومي - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الملك: هذه ملامح السيادة الاقتصادية.. والمكاسب تتجاوز الزمن الحكومي - بوابة المدينة برس

أكد الملك محمد السادس أن المغرب دولة عريقة، تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، كدولة – أمة، تقوم فيها المؤسسات بدورها، في إطار من الانسجام والتكامل، وهذا ما يعطي النجاعة اللازمة لعمل الدولة، لمواصلة الانجازات، ورفع التحديات، رغم الصعوبات والإكراهات.

وأوضح الملك، في خطاب عيد العرش، بأن المغرب أبان عن التنظيم الجيد للتظاهرات القارية والدولية ؛ مما جعله محط إعجاب وتقدير عبر العالم، وأثار غيرة البعض أحيانا، كما برهنت المملكة على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث والأزمات، لاسيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات، التي شهدتها مناطق الغرب والشمال.

واسترسل الملك “بفضل الأمن والاستقرار، ونجاعة المؤسسات، تتزايد المؤشرات الإيجابية، التي تعرفها مختلف القطاعات، بما يعزز مسار الصعود الاقتصادي، ويقوي السيادة الوطنية، فقد بلغت نسبة النمو حوالي 4,9 % سنة 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى نفس المعدل أو تتجاوزه في 2026.

“على الصعيد الفلاحي، عرف المغرب تساقطات مطرية مهمة، وموسما فلاحيا جيدا، مما ساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي، كما استطاع المغرب تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي؛ وهو ما يعكسه تطور المؤشرات لاسيما الصناعية” يورد الخطاب.

وقال الملك محمد السادس إن المكتسبات التي حققها المغرب، سواء على مستوى تعزيز مكانته كقطب إقليمي واستثماري، أو فيما يعكسه من تطور في جميع القطاعات لاسيما الصناعية، ترتكز على التوجه الاستراتيجي وصواب الاختيارات الكبرى للبلاد.

وأفاد الملك بأن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية تشكل اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية، أو من حيث خلق الثروات وفرص الشغل.

وأكمل الملك “أصبحت مملكتنا اليوم أول مصنع للسيارات في إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنوياً، وما أصبحت تصدره المغرب في قطاعات السيارات والطيران يفوق 40% من إجمالي الصادرات، متقدمة في ذلك على الفوسفاط.

ولفت الخطاب المطلي إلى أنه تعزيزاً لهذا التوجه، ترأس في بداية السنة حفل إطلاق مصانع جديدة جعلت المغرب يدخل هذا النادي المصغر للدول التي تتوفر على أكبر المراكز الصناعية لمجال صناعة المحركات وأنظمة هبوط الطائرات، كما أن إطلاق قطاع مدمج لبطاريات السيارات الكهربائية يعكس أسبقية المغرب على استباق التحولات التكنولوجية والانخراط في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الاستراتيجية.

وفي نفس روح الابتكار والتطوير، يردف الخطاب، يتم إنجاز مشاريع كبرى تهدف، إلى جانب الطاقات المتجددة، ركيزة للأمن الطاقي ورافعة لجذب الاستثمارات في الصناعات التي تسعى لاستخدام طاقات تنافسية وخالية من الكربون.

​وتعزيزاً لهذه الاستراتيجية الطموحة، تم الشروع في تنزيل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر من خلال ترشيح مجموعة أولى من المشاريع الكبرى.

ووفق الخطاب ذاته، “​في سياق دولي مطبوع بعودة السياسات الحماية وتأمين سلاسل التوريد والإنتاج، جعلنا من تحقيق السيادة الوطنية والاستكفاء الاستراتيجي محورا لبناء التنمية الصناعية، وخير مثال على ذلك الصناعات الغذائية والدوائية التي أصبحت تغطي ما يقارب 80% من الحاجيات الوطنية”.

ومضى الملك قائلا ” إقامة قاعدة صناعية للتكنولوجيا في مجال الصناعات الدفاعية والأمن السبراني ستساهم تدريجيا في تعزيز السيادة الدفاعية وخلق فرص تنموية وترسيخ مكانة بلادنا كقوة إقليمية في هذه الصناعات. ​ومن جهته، سجل القطاع السياحي سنة 2024 إنجازا تاريخيا يتمثل في استقبال ما يقارب 18 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المغربية بالخارج.

وبالموازاة مع النهوض بالمجال الاقتصادي، نواصل تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية، للإجابة على تحسين ظروف عيش المغاربة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وشدد الملك على ضرورة التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة التي نحرص على أن تشمل كل المناطق الجهات دون استثناء، كما أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، تستدعي تعبئة جزء كبير منها عبر التمويل الداخلي.

وأهاب العاهل المغربي بالقطاع البنكي الوطني لمواكبة العمل على تعزيز الاستثمار والمشاريع الكبرى، وعلى إحداث نقلة نوعية في ترسيخ النموذج المتقدم من التمويلات البنكية وغير البنكية الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة وللابتكار والتصنيع والتصدير.

وأبدى الملك تطلعه إلى أن يضطلع القطاع المالي بفتح آفاق أوسع وأكثر إبتكاراً بما يضمن تعبئة الادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية لترسيخ دينامية التنمية في المغرب الصاعد.

واستطرد الملك بالقول “تمكنا، بعون الله وتوفيقه، من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق، ومحترم ومسموع، والمغرب اليوم أصبح فاعلاً اقتصادياً مهماً وشريكاً مطلوباً في إطار شراكات جديدة ومتوازنة ومتجهة نحو المستقبل؛ ​وهو ما يجعلنا نواصل بكل ثقة ووضوح مع جميع الشركاء، وإننا لنرحب بعروض الشراكات البناءة ومبادرات التعاون الواعدة بخصوص مختلف القضايا الثنائية والدولية الكبرى”.

وذهب الملك إلى أن “المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تم تحقيقها تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني، فهي نتيجة سنوات متوالية من تراكمات إيجابية، وذلك بفضل التوجه الاستراتيجي وصواب الاختيارات الكبرى لبلادنا”.

وتابع الملك “إننا لنتطلع بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وبانبثاق حكومة جديدة، لإطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها التحصين؛ تحصين المكاسب ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق