تفاصيل مثيرة.. رجل ربح 45 مليار دولار في عامين وخسرها خلال أيام فقط!

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تفاصيل مثيرة.. رجل ربح 45 مليار دولار في عامين وخسرها خلال أيام فقط!

هبة بريس

تحولت قصة الباحث السابق في شركة OpenAI، ليوبولد أشينبرينر، من نموذج للنجاح السريع في عالم الذكاء الاصطناعي إلى واحدة من أبرز قصص الانهيار المالي في وول ستريت، بعدما تكبد صندوق التحوط الذي يديره خسائر ضخمة خلال أيام قليلة، نتيجة التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وكان أشينبرينر قد برز خلال العامين الماضيين كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في هذا القطاع، بعد نشره دراسة بعنوان “الوعي الظرفي” (Situational Awareness)، التي لقيت انتشاراً واسعاً في أوساط التكنولوجيا بوادي السيليكون. وحذر فيها من أن الذكاء الاصطناعي العام أصبح أقرب مما تتوقعه الحكومات والشركات، مؤكداً أن تأثيره على العالم سيكون سريعاً وعميقاً، وهو ما عزز مكانته كأحد أكثر الباحثين تأثيراً في هذا المجال.

صعود استثنائي أعقبه انهيار سريع

استفاد صندوق أشينبرينر الاستثماري من الطفرة العالمية في أسهم الذكاء الاصطناعي، معتمداً على رهانات كبيرة في شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، حتى بلغت قيمة أصوله نحو 45 مليار دولار في ذروتها مطلع الشهر الماضي. غير أن موجة التقلبات الأخيرة قلبت المعادلة بالكامل، إذ تراجعت قيمة الأصول إلى نحو 10 مليارات دولار فقط، بعدما اضطر الصندوق إلى تصفية جميع مراكزه الممولة بالهامش وبيعها بخصومات لصالح شركة “سيتادل” التابعة للملياردير كين غريفين، بحسب ما أوردته شبكة CNBC.

وأصبح هذا الانهيار من أكبر الخسائر التي شهدها قطاع الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي حتى الآن، خاصة أن الصندوق كان قد سجل، وفق تقارير سابقة، عائداً تجاوز 1000% منذ إطلاقه عام 2024، عندما كان مؤسسه لا يتجاوز 24 عاماً. وشملت استثماراته شركات بارزة مثل “إس كيه هاينكس” و”كور ويف”، اللتين تعرضتا لضغوط قوية في الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

انتقادات بسبب المخاطر المرتفعة

وأثار نجاح أشينبرينر منذ البداية انقساماً في آراء المتابعين، إذ اعتبره البعض عبقرية استثمارية قادرة على استشراف مستقبل التكنولوجيا، بينما رأى آخرون أن صعوده اعتمد على ظروف استثنائية أكثر من اعتماده على الخبرة، خاصة أنه لم يسبق له إدارة أموال قبل إطلاق الصندوق. كما أشار مراقبون إلى عمله السابق في شركة العملات المشفرة المنهارة FTX، ضمن الدائرة المقربة من مؤسسها سام بانكمان فرايد.

وربط خبراء في الأسواق الأزمة بمستويات المخاطرة الكبيرة التي اعتمدها الصندوق، بعدما تحدثت تقارير عن استخدام رافعة مالية بلغت نحو 400% من رأس المال. وأكد متعاملون سابقون في وول ستريت أن انهيار الصندوق كان متوقعاً منذ فترة، في ظل اعتماده على رهانات عالية المخاطر، بينما كشفت مصادر أن نحو ثلثي أصوله كانت موزعة بين صفقات شراء وبيع على المكشوف، إلى جانب استثمارات خاصة بمليارات الدولارات، أبرزها في شركة “أنثروبيك” المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

من OpenAI إلى الاستثمار… ونهاية غير متوقعة

وُلد أشينبرينر في ألمانيا لأسرة من الأطباء قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة، حيث أظهر تفوقاً مبكراً في الرياضيات وعلوم الحاسوب، ليتخرج من المدرسة الثانوية وهو في الخامسة عشرة من عمره، ثم يواصل دراسته في جامعة كولومبيا، ويبرز بأبحاثه المتعلقة بالمخاطر الوجودية والنمو الاقتصادي.

وانضم لاحقاً إلى فريق Superalignment في OpenAI بقيادة إيليا سوتسكيفر، حيث عمل على تطوير آليات لضمان توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع المصالح البشرية. إلا أن مسيرته داخل الشركة انتهت عام 2024 بعد اتهامه بالكشف عن معلومات سرية، وهو ما نفاه، مؤكداً أن ما قام به كان بدافع التحذير من ثغرات أمنية داخل الشركة.

وبعد مغادرته OpenAI، استغل شهرته لجمع تمويل أولي بلغ 225 مليون دولار من مستثمرين بارزين، مؤسساً صندوقه الاستثماري على قناعة بأن الذكاء الاصطناعي العام سيحدث تحولاً جذرياً في الاقتصاد العالمي خلال سنوات قليلة. لكن الانهيار الأخير أثبت أن الرؤية المستقبلية، مهما بدت صحيحة، لا تكفي وحدها لتحقيق النجاح في الأسواق المالية، حيث يمكن لتقلبات الأسواق أن تمحو مكاسب سنوات في وقت قياسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق