عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم العاصمة اليابانية الجديدة.. لماذا تبني الحكومة مدينة مركزية جديدة رغم تراجع شعبيتها؟ - بوابة المدينة
اليابان - صورة أرشيفية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية دولة اليابان من الأخطار الطبيعية الكبرى، أقر البرلمان الياباني قانونا لإنشاء عاصمة ثانية للبلاد، لتكون بمثابة مركز احتياطي لإدارة شؤون الدولة في حال تعرضت العاصمة الحالية "طوكيو" لظروف قاهرة.
أسباب بناء عاصمة يابانية جديدة
ويأتي هذا التوجه الياباني نحو بناء عاصمة بديلة كإجراء احترازي لمواجهة السيناريوهات الكارثية؛ حيث نص القانون على أن الهدف الأساسي من هذه العاصمة هو ضمان استمرارية عمل الحكومة وأداء دورها القيادي، في حال أصبحت طوكيو غير قادرة على ذلك نتيجة وقوع "كارثة كبرى".
وتعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل والظواهر الطبيعية، مما يجعل تمركز جميع مفاصل الدولة في مدينة واحدة مخاطرة استراتيجية تسعى حكومة "ساناي تاكايتشي" لتلافيها.
انقسامات على مشروع بناء عاصمة جديدة داخل البرلمان الياباني
على الرغم من الأهمية الاستراتيجية للمشروع، إلا أن تمريره لم يكن سهلا؛ فقد عكس التصويت في البرلمان حجم الانقسام السياسي المحيط بأجندة رئيسة الوزراء.
نجح الائتلاف الحاكم في تمرير القانون في مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى) بفارق ضئيل جدا، حيث حصل على 123 صوتا مقابل 121 معارضا.
اعتمد فوز الحكومة على دعم حزب صغير حديث التأسيس و3 أعضاء مستقلين، وهو ما يتناقض مع السهولة التي مر بها المشروع في مجلس النواب الذي يتمتع فيه الحزب الليبرالي الديمقراطي بأغلبية ساحقة.
وحظي المشروع بدفع قوي من حزب الابتكار الياباني، الشريك في الائتلاف، وهو ما دفع الحكومة لتمديد الدورة البرلمانية لضمان إقراره.
أسباب تراجع شعبية الحكومة اليابانية
ويأتي إقرار قانون العاصمة الثانية في وقت تواجه فيه رئيسة الوزراء تاكايتشي ضغوطا متزايدة؛ إذ تشير تقارير إلى تراجع شعبيتها في استطلاعات الرأي الأخيرة.
ويعود هذا التراجع إلى عدة أسباب منها:
الأولويات الاقتصادية:
يرى منتقدون أن الحكومة اليابانية تمضي في قوانين هيكلية كبرى ومثيرة للجدل دون معالجة كافية لمخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.
ملفات خلافية:
يتزامن مشروع العاصمة مع قوانين أخرى أثارت الانقسام، مثل تعديل قانون العائلة الإمبراطورية وتشديد العقوبات بشأن تدنيس العلم الوطني.
الوعود الانتخابية:
تواجه الحكومة ضغطا للوفاء بوعودها بخفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، وهو ملف يشهد تقدما متعثرا مقارنة بسرعة إقرار قانون العاصمة.



0 تعليق