المغرب والدبلوماسية الصامتة…سياسة حكيمة لتدبير الأزمات

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب والدبلوماسية الصامتة…سياسة حكيمة لتدبير الأزمات

العلم المغربي

حجم الخط:

استمع للخبر

محمد منفلوطي_ هبة بريس

لطالما اعتمد المغرب في تدبيره للأزمات على الدبلوماسية الصامتة بلا أضواء ولا ضجيج بعيدا عن لمعان الكاميرات الاعلامية والتسابقات السياسية، لطالما دافع وترافع لرأب الصدع بين الأطراف المتنازعة اقليميا ودوليا في إطار ضمان السلم والأمن الدوليين انسجاما مع مضامين القوانين الدولية ذات البعد الانساني، كلها عوامل جعلت من المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس يحظى بالاحترام والتقدير.

فعلى إثر الأحداث التي شهدتها مؤخرا نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية، خرجت أبواق من هنا وهناك وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تنتقذ سياسة الصمت التي انتهجها المغرب في تعاطيه مع ملف القضية، هذا على الرغم من وزارة الداخلية خرجت وقدمت توضيحات وقراءات مفصلة أكدت من خلالها على أن مختلف المعطيات التي تم تجميعها وتحليلها أبانت أن هذه الأحداث لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة.

ويرى كثيرون أن الصمت في الدبلوماسية ليس غياباً للموقف، بل هو أداة سياسية واستراتيجية قوية تُستخدم لإدارة الأزمات، والتفاوض خلف الكواليس، وإرسال رسائل سياسية بليغة دون الحاجة لقول كلمة واحدة.

فيما يرى الأستاذ الدكتور ” عبد اللطيف أكنوش”، أن الديبلوماسية الصامتة التي اعتمدها المغرب في مواجهة إسبانيا، أفرزت عن نتائج أولية منها:

1_ ديبلوماسية الصمت التي تتقنها الدولة المغربية ادًت إلى أن كلمات “مليلية، سبتة”، والتي كانت مجهولة عند شعوب العالم، وكانوا يعتقدون أنها تقع داخل إسبانيا جغرافياً، اصبحت متداولة في مجموع وسائل الاعلام الدولية و جميع البلدان في العالم اكتشفت ان اسبانيا لازالت تستعمر مدنا بالكامل داخل التراب المغربي نفسه…

2_ ديبلوماسية الصمت جعلت العالم يرى في المغرب الضحية، ويرى في إسبانيا دولة مستعمرة لازالت تحلم بالماضي في زمن اعتقد الكثيرون أن الاستعمار أصبح من الماضي…
3_ ديبلوماسية الصمت وضعت من جديد مسألة ضرورة انهاء الاستعمار مسألة تعود للأضواء وضحيتها هذه المرة المغرب، بينما اسبانيا في دور المعتدي الأبدي…
4_ ديبلوماسية الصمت أكسبت المغرب صفة ضحية الاستعمار الإسباني، واعطته علناً حلفاء أصبحوا يدافعون عن حقه في استرجاع حقه من إسبانيا…ديبلوماسية أعطته حلفاء من عيار ثقيل قادرين على جلب العديد من الحلفاء الجدد، إنهم اسرائيل وأمريكا يا سادة…( يقول ذات المتحدث).

وأضاف الدكتور عبد اللطيف أكنوش في تدوينة على حائطه الفايسبوكي، أن ديبلوماسية الصمت، جعلت اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تتحدثان باسم الدولة المغربية في المحافل الدولية حيث بدأت تروج لخطاب انهاء الاستعمار الاسباني في المغرب…
وختم الدكتور أكنوش تدوينة بالقول: ” وترقبوا ما ستأتي به الأيام لتفهموا معاني دبلوماسية الصمت الاستراتيجي”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق